أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٦٣ - الثاني ما إذا أمره بإجبار و أطاع المأمور أمره عن إجبار بحيث تسلب عن المأمور الإرادة و الاختيار في العمل
يقتل السيد به [١].
(و منها) ما رواه أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧ في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله، فقال أمير المؤمنين ٧: و هل عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه؟! يقتل السيد و يستودع العبد السجن. و في رواية أخرى: يستودع العبد السجن حتى يموت [٢].
و من هذه الأخبار تعرف إجمالا أن أحدي من أمر بالقتل و من أطاع الأمر فقتله لا بد أن يقتل و آخرهما لا بدّ أن يحبس، إلا أن مفاد الخبر الأول هو قتل المباشر للقتل و حبس الآمر به من دون تفصيل بين الحرّ و العبد، و من دون تفصيل بين المكره على القتل و غيره كما اختاره مشهور الفقهاء، فلا بد أن نقرر المسألة في فروع.
فروع
الأول: ما إذا أمر الحرّ البالغ العاقل إنسانا آخر
بالغا عاقلا مختارا من غير جبر و إكراه بل أمره طمعا للأجر بأن يقتل إنسانا محقون الدم فقتله. فلا شكّ في أن الحكم في ذلك قتل المباشر للقتل و حبس الآمر به، بل هذا هو المتيقن من مورد الخبر الأول.
الثاني: ما إذا أمره بإجبار و أطاع المأمور أمره عن إجبار بحيث تسلب عن المأمور الإرادة و الاختيار في العمل.
و لا شكّ في أن الحكم
[١] الوسائل: ج ١٩ ص ٣٣.
[٢] الوسائل: ج ١٩ ص ٣٣.