أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٣٩ - الثانية حبس الممسك إنسانا حتى قتله آخر
يقتل، و أما الذي أمسك فإنه يحبس في السجن حتى يموت [١].
(و منها) ما رواه القاضي في الدعائم عن أمير المؤمنين ٧ أنه قضى في رجل قتل رجلا و آخر يمسكه للقتل و آخر ينظر لهما لئلّا يأتيهم أحد، فقضى بأن يقتل القاتل، و أن يمسك الممسك في الحبس حتى يموت بعد أن يجلد و يخلّد في السجن و يضرب في كل عام خمسين سوطا نكالا، و تسمل عينا الذي كان ينظر لهما [٢].
(و منها) ما رواه درست [٣] في كتابه عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر ٨ في رجل عدا على رجل و جعل ينادي: احبسوه احبسوه، فحبسه رجل و أدركه فقتله، قال أمير المؤمنين ٧:
يحبس الممسك حتى يموت كما حبس المقتول على الموت [٤].
(و منها) ما رواه في البحار عن كتاب مقصد الراغب [٥] أن عليا ٧ قضى في رجل أمسك رجلا حتى جاء آخر فقتله و رجل ينظر
[١] المستدرك: ج ١٨ ص ٢٢٧.
[٢] المستدرك: ج ١٨ ص ٢٢٧، و نحوه ما سيأتي في مسألة حبس من أخرج أحدا من بيته في الليل و قتله بعده إذا ثبت قتله بسببه.
[٣] هو درست بن أبى منصور الواسطي نسب الى الوقف، و في رواية جمع من المعتبرين عنه مثل: ابن أبي عمير و حسن بن محبوب و البزنطي و غيرهم دلالة على اعتباره في الحديث.
[٤] المستدرك: ج ١٨ ص ٢٢٧.
[٥] هو تأليف الشيخ حسين بن محمد بن الحسن المعاصر للصدوق. و قال المجلسي في البحار (ج ١ ص ٤٣): هو مشتمل على أخبار غريبة و أحكام نادرة نذكر منها تأييدا و تأكيدا. و هو يروى كثيرا من الاخبار عن إبراهيم ابن على بن إبراهيم بن هاشم.