أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٥٣ - الثالثة حبس من سرق مرة ثالثة
يقطع اليد و الرجل، ثم لا يقطع بعد، و لكن إن عاد حبس و أنفق عليه من بيت مال المسلمين [١].
(و منها) ما رواه في الفقيه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ٧ أنه كان إذا سرق الرجل أولا قطع يمينه، فإن عاد قطع رجله اليسرى، فإن عاد ثالثة خلّده في السجن و أنفق عليه من بيت المال [٢].
(و منها) ما رواه أيضا بإسناده عن الحسن بن محبوب [٣] عن علي ابن رئاب [٤] عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في رجل سرق فقطعت يده اليمنى، ثم سرق فقطعت رجله اليسرى، ثم سرق الثالثة فقال: كان أمير المؤمنين ٧ يخلّده في السجن و يقول: إني لأستحي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها و لا رجل يمشي بها الى حاجته [٥] الحديث.
(و منها) ما رواه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد [٦] عن عبد اللّه بن
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] إسناده إليه صحيحة كما صرح بذلك العلامة و غيره.
[٤] هو على بن رئاب الطحان السعدي الكوفي، روى عن الصادق و الكاظم (ع). وثقه الشيخ في الفهرست و العلامة في الخلاصة. و هو ممن له أصل من الأصول. و حكى عن المسعودي في مروج الذهب أنه قال: ان على بن رئاب كان من علية علماء الشيعة، و كان أخوه يمان بن رئاب من علية علماء الخوارج، و كانا يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام يتناظران فيها ثم يفترقان و لا يسلم أحدهما على الأخر و لا يخاطبه.
[٥] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٥.
[٦] هو في علو شأنه و جلالة قدره و سعة علمه و فقهه من لا ينكره العدو فضلا عن الصديق. و من أراد الاطلاع على حقيقة مقامه و موضعه في الإسلام فليرجع الى كتابنا «ده انتقاد و پاسخ» و له كتب كثيرة في مختلف العلوم منها كتاب الإرشاد الذي هو من الكتب المعتمدة التي يرجع إليها الفقهاء و العلماء.