أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٢٠ - الأمر الثاني
الوسائل و هي على أصناف: (منها) ما وجدنا في كتب قديمة و هو لم يعثر عليها. (و منها) ما يوجد في كتب لم يعرف هو مؤلّفيها فأعرض عنها، و سنشير في الخاتمة الى أسامي مؤلّفيها. (و منها) ما وجدناه في مطاوي الكتب التي كانت عنده، و قد أهمله إما للغفلة عنه أو لعدم الاطلاع عليه، و حيث وفقني اللّه للعثور عليها رأيت جمعها و ترتيبها و إلحاقها بكتاب الوسائل من أجلّ القربات و أفضل الطاعات لما في ذلك من الفوائد الجمّة الجليلة و المنافع العامة العظيمة، إذ يتمّ بذلك أساس الدين و يلمّ به شعث شريعة خاتم النبيين. الى آخر كلامه.
و هذا الكلام منه أيضا شهادة باعتبار أخبار المستدرك عنده فإنها في رأيه مما يتمّ به أساس الدين و يلمّ به نشر شريعة خاتم النبيين. و لا شكّ في أنه لا يتمّ أساس الدين و شريعة سيد المرسلين عنده إلا بما هو معتبر و حجة لديه.
نعم ذكر هو في الخاتمة في شرح بعض الكتب المذكورة أنه ليس بتلك المثابة من الاعتبار بل إنما يصلح للتأييد و التأكيد و لكن بيانه هذا أيضا نوع شهادة باعتبار محتواه. و نحوها شهادة ابن قولويه في كامل الزيارة باعتبار رجال أخباره.
ثم إنك بعد الاطلاع على شهادة مؤلّفي تلك الكتب على اعتبار رجالها المذكورين فيها تعرف الشهادة منهم على اعتبار اسناد رواياتها حتى الرجال الذين لم يذكروا في كتب الرجال و ليس لهم فيها عين و لا أثر. فإنه بعد البناء على اعتبار شهادتهم و الاعتماد على أقوالهم لا فرق في ذلك بين شهادتهم على الوجود و شهادتهم على الوثوق، و لا