أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ١٢٨ - السابعة حبس عدة اشتركوا في قتل أحد بعد قتل واحد منهم
تزيد دية عضو من أعضاء الإنسان على دية نفسه إذا قتل، بل ادعى عليه الإجماع في الجواهر حاكيا له عن كشف اللثام أيضا.
السابعة: حبس عدة اشتركوا في قتل أحد بعد قتل واحد منهم
لا خلاف في أنه لو اشتركت عدة في قتل أحد فالحكم أنه يجب على الولي إما قتل واحد منهم و يردّ الباقون حصتهم من الدية إلى وليّ المقتول الأخير، و إما أن يقتلوهم جميعا و يردّ وليّ المقتول الأول ما يزيد عن حصة دية كل واحد منهم إلى ولي كل واحد منهم. و لكن لو قتل واحدا منهم بعد أداء كل واحد الزائد من حصة ديته فالواجب تأديبه بالحبس و الضرب بما يؤدي الى أدبهم و انتهائهم عن مثل ذلك.
و مستند هذا الحكم ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان [١] عن فضيل بن يسار [٢] قال:
قلت لأبي جعفر ٧: عشرة قتلوا رجلا، قال: إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا و غرموا تسع ديات، و إن شاءوا تخيّروا رجلا فقتلوه و أدى التسعة الباقون الى أهل المقتول الأخير عشر الدية كل رجل منهم.
[١] هو أبان بن عثمان المتقدم ذكره.
[٢] هو فضيل بن يسار النهدي الكوفي، كان من عرب الصميم، نزل البصرة من أصحاب الباقر و الصادق (ع)، المكنى بأبى القاسم، وثقه النجاشي و العلامة. و قال العلامة: انه عين جليل القدر. و قال الكشي: انه ممن أجمعت العصابة على تصديقه و الإقرار له بالفقه. و روى في مدحه روايات كثيرة من غير ذم.