أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ١٦ - الأمر الثاني
ثم انظر الى ابن عيسى هذا و ترى أنه كيف أخرج أحمد بن محمد ابن خالد البرقي و سهل بن زياد الآدمي و جمع آخر غيرهما من الرواة الأجلّة عن قم بمجرد أنهم لم يقبلوا قوله في عدم الرواية عن قوم خاص أو أفراد خاص، بدعوى أن تلك الأقوام ضعفاء الرواية عنده.
ثم انظر الى جمع آخر من الرواة الأجلّة كيف أنكروا إمامة امام زمانهم مع أنهم كانوا من وكلائهم و امنائهم على الأموال و الأعراض، و كان سبب ذلك وجود أموال هامة عندهم و لم يكن الشيطان يتركهم أن يسلّموا تلك الأموال الى الامام المنصوب في زمانهم بعد أن مضى الامام السابق.
ثم انظر الى ما روي في باب عدم جواز حضور إجراء الحدّ لمن عليه مثل ذلك الحدّ من أن عليا أعلن أن من كان عليه مثل ذلك الحد- و كان الحدّ المزبور في زنا المحصن- فلينصرف، فانصرف جميع الناس إلا على و الحسنان، و كان فيمن انصرف محمّد ابنه. و كم لذلك من نظير في الحاضر و الماضي.
على أنه ورد في غير واحد من الأخبار أن الصادق ٧ شكا عن شيعته كرارا و قال فيما قال في شكايته عنهم: أفّ لهم، ما أنا لهم بإمام، كلما أقول كذا يقولون يعني كذا و كذا. فقد اشتكى ٧ من الشيعة تأويلهم كلامه و تفسيرهم إياه على ما يهوونه و يرونه.
فاذا كان هذا حال كثير من الأجلّة فكيف يمكن لنا- لو أردنا الاعتدال في الكلام- القول باعتبار العدالة المطلقة في الراوي أو حتى اعتبار صدق اللهجة المطلقة في جميع المقالة!! أو ليس اعتبار ذلك في