أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٤٨ - الثالثة حبس من سرق مرة ثالثة
عن سهل بن زياد [١] جميعا عن ابن أبي نجران [٢] عن عاصم بن حميد [٣]
[١] هو سهل بن زياد الآدمي الرازي الذي اختلف الأصحاب في تضعيفه و توثيقه، فنسب إلى الأكثر بل الى المشهور الأول، و ذهب الشيخ في رجاله و السيد ابن طاوس في رجاله و صاحب المعالم في التحرير الى الثاني.
و استدل للقول الأول بتضعيف المشهور و بقول النجاشي أنه كان ضعيفا في الحديث، و بقول الفضل بن شاذان أنه أحمق، و بقول ابن الغضائري أنه كان فاسد الرواية و الدين، و بإخراجه أحمد بن محمد بن عيسى من قم و رميه إياه بالغلو و أظهر البراءة منه و نهى الناس عن السماع منه و الرواية عنه.
و رد الأول بعدم اعتباره من جهة العلم بأنه لأجل توهم الغلو في حقه الذي لا يقبل بالنسبة اليه و مع القبول ليس بقادح. و الثاني بأن تضعيفه انما هو لحديثه لا لنفسه، و فيه أن ضعف حديثه هو الذي يكون محل البحث، فمع قبوله فلا ينفع وثوقه في نفسه. و الثالث بأنه يدل على بلادته لا فسقه أو فساد عقيدته. و الرابع بأن ابن الغضائري كان كثير الرد و التضعيف حتى أنه ضعف كثيرا من المعتمدين، و لعله اعتمد في قوله على فعل أحمد. و الخامس بأن إخراجه لا يدل على ضعفه في نفسه أو في حديثه بعد أن أخرج كثيرا من المعتمدين و أهل المعرفة ثم اعتذر عنهم.
و الظاهر أن ذلك منه كان لأجل كونه رئيسا و صديقا للسلطان. و لا يخفى عليك أنه يظهر مما رواه في الكافي في باب النص على الهادي (ع) أنه كان متعجبا بنفسه متعصبا في هواه. و لنعم ما قال الوحيد البهبهاني ;: و لو كنت تلاحظ ما رواه الكليني هنا لما كنت ترغب في الرواية عنه شيئا. مضافا الى أنه كان شيخا للإجازة، و أنه كان كثير الرواية، و كان مما روى عنه الكليني مع شدة احتياطه في الحديث، و أنه ممن روى عنه جمع من المعتمدين، و أنه ممن روى كثيرا من الاخبار النافية للغلو فتأمل، فالرجل معتمد عليه قطعا.
[٢] اسمه عبد الرحمن، تميمي كوفي، روى عن الرضا (ع) و كان من مواليه وثقه النجاشي و العلامة و روى عنه جمع من المعتمدين.
[٣] هو المكنى بأبى الفضل، كوفي مات فيها، كان يروى عن الصادق (ع).
قال النجاشي و العلامة: انه ثقة صدوق و روى عنه جمع من المعتمدين.