موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٩٣ - اللقاء (٥) عليّ بن ابراهيم بن مهزيار الاهوازيّ
العراق فقال لي من أيّ العراق قلت من الأهواز فقال لي تعرف بها ابن الخضيب فقلت ; دعي فأجاب فقال ; فما كان أطول ليلته و أكثر تبتّله و أغزر دمعته أ فتعرف عليّ بن إبراهيم المازيار فقلت أنا عليّ بن إبراهيم فقال حيّاك اللّه أبا الحسن ما فعلت بالعلامة الّتي بينك و بين أبي محمّد الحسن بن عليّ فقلت معي قال أخرجها فأدخلت يدي في جيبي فاستخرجتها فلمّا أن رآها لم يتمالك أن تغرغرت عيناه و بكى منتحبا حتّى بلّ أطماره ثمّ قال أذن لك الآن يا ابن المازيار صر إلى رحلك و كن على أهبة من أمرك حتّى إذا لبس اللّيل جلبابه و غمر النّاس ظلامه صر إلى شعب بني عامر فإنّك ستلقاني هناك فصرت إلى منزلي فلمّا أن حسست بالوقت أصلحت رحلي و قدّمت راحلتي و عكمتها شديدا و حملت و صرت في متنه و أقبلت مجدّا في السّير حتّى وردت الشّعب فإذا أنا بالفتى قائم ينادي إليّ يا أبا الحسن إليّ فما زلت نحوه فلمّا قربت بدأني بالسّلام و قال لي سر بنا يا أخ[أخي]فما زال يحدّثني و أحدّثه حتّى تخرّقنا جبال عرفات و سرنا إلى جبال منّى و انفجر الفجر الأوّل و نحن قد توسّطنا جبال الطّائف فلمّا أن كان هناك أمرني بالنّزول و قال لي انزل فصلّ صلاة اللّيل فصلّيت و أمرني بالوتر فأوترت و كانت فائدة منه ثمّ أمرني بالسّجود و التّعقيب ثمّ فرغ من صلاته و ركب و أمرني بالرّكوب و سار و سرت معه حتّى علا ذروة الطّائف فقال هل ترى شيئا قلت نعم أرى كثيب رمل عليه بيت شعر يتوقّد البيت نورا فلمّا أن رأيته طابت نفسي فقال لي هنّأك الأمل و الرّجاء ثمّ قال سر بنا يا أخ [أخي]فسار و سرت بمسيره إلى أن انحدر من الذّروة و سار في أسفله فقال انزل فهاهنا يذلّ كلّ صعب و يخضع كلّ جبّار ثمّ قال خلّ عن زمام النّاقة قلت فعلى من أخلّفها فقال حرم القائم ٧ لا يدخله إلاّ مؤمن و لا يخرج منه إلاّ مؤمن فخلّيت عن زمام راحلتي و سار و سرت معه إلى أن دنا من باب الخباء فسبقني