موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٠ - الأسئلة الصعبة لسعد بن عبد اللّه، سأله من صاحب العصر و هو غلام صغير
و كنت قد اتّخذت طومارا و أثبتّ فيه نيّفا و أربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل فيها خير أهل بلدي أحمد بن إسحاق صاحب مولانا أبي محمّد ٧ فارتحلت خلفه و قد كان خرج قاصدا نحو مولانا بسرّ من رأى فلحقته في بعض المناهل فلمّا تصافحنا قال لخير لحاقك بي قلت الشّوق ثمّ العادة في الأسئلة قال قد تكافأنا على هذه الخطّة[أي الخصلة] الواحدة فقد برح بي القرم إلى لقاء مولانا أبي محمّد ٧ و أريد أن أسأله عن معاضل في التّأويل و مشاكل في التّنزيل فدونكها الصّحبة المباركة فإنّها تقف بك على ضفّة بحر لا تنقضي عجائبه و لا تفنى غرائبه و هو إمامنا.
فوردنا سرّ من رأى فانتهينا منها إلى باب سيّدنا ٧ فاستأذنّا فخرج إلينا الإذن بالدّخول عليه و كان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب قد غطّاه بكساء طبريّ فيه ستّون و مائة صرّة من الدّنانير و الدّراهم على كلّ صرّة منها ختم صاحبها.
قال سعد فما شبّهت مولانا أبا محمّد ٧ حين غشينا نور وجهه إلاّ ببدر قد استوفى من لياليه أربعا بعد عشر و على فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة و المنظر و على رأسه فرق بين و فرتين كأنّه ألف بين واوين و بين يدي مولانا رمّانة ذهبيّة تلمع بدائع نقوشها وسط غرائب الفصوص المركّبة عليها قد كان أهداها إليه بعض رؤساء أهل البصرة و بيده قلم إذا أراد أن يسطر به على البياض قبض الغلام على أصابعه فكان مولانا ٧ يدحرج الرّمّانة بين يديه و يشغله بردّها لئلاّ يصدّه عن كتبة ما أراد فسلّمنا عليه فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس فلمّا فرغ من كتبة البياض الّذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق