موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٧٧ - معجزة (٨٢) فعميت في الحال
معجزة (٨٢) : فعميت في الحال [١]
و من ذلك ما حدّثني الشّيخ المحترم العامل الفاضل شمس الدّين محمّد بن قارون المذكور قال كان من أصحاب السّلاطين المعمّر بن شمس يسمّى مذور يضمن القرية المعروفة ببرس و وقف العلويّين و كان له نائب يقال له ابن الخطيب و غلام يتولّى نفقاته يدعى عثمان و كان ابن الخطيب من أهل الصّلاح و الإيمان بالضّد من عثمان و كانا دائما يتجادلان فاتّفق أنّهما حضرا في مقام إبراهيم الخليل ع بمحضر جماعة من الرّعيّة و العوامّ فقال ابن الخطيب لعثمان يا عثمان الآن اتّضح الحقّ و استبان أنا أكتب على يدي من أتولاّه و هم عليّ و الحسن و الحسين و اكتب أنت من تتولاّه أبو بكر و عمر و عثمان ثمّ تشدّ يدي و يدك فأيّهما احترقت يده بالنّار كان على الباطل و من سلمت يده كان على الحقّ فنكل عثمان و أبى أن يفعل فأخذ الحاضرون من الرّعيّة و العوامّ بالعياط عليه هذا و كانت أمّ عثمان مشرفة عليهم تسمع كلامهم فلمّا رأت ذلك لعنت الحضور الّذين كانوا يعيّطون على ولدها عثمان و شتمتهم و تهدّدت و بالغت في ذلك فعميت في الحال فلمّا أحسّت بذلك نادت إلى رفائقها فصعدن إليها فإذا هي صحيحة العينين لكن لا ترى شيئا فقادوها و أنزلوها و مضوا بها إلى الحلّة و شاع خبرها بين أصحابها و قرائبها و ترائبها فأحضروا لها الأطبّاء من بغداد و الحلّة فلم يقدروا لها على شيء فقال لها نسوة مؤمنات كنّ أخدانها إنّ الّذي أعماك هو القائم ع فإن تشيّعتي و تولّيتي و تبرّأتي ضمنّا لك العافية على اللّه تعالى و بدون هذا لا يمكنك الخلاص فأذعنت لذلك و رضيت به فلمّا كانت ليلة الجمعة حملنها
[١] بحار الأنوار ص ٧١ ج ٥٢ باب ١٨-ذكر من رآه صلوات الله عليه.