موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ٣٥٥ - معجزة (٦٧) و كفّن في الاكفان الّتي دفعت إليه
ينتظرني فلمّا رآني أخذ بيدي و ركبنا فدخلنا على الوزير فقال لي الوزير يا شيخ قد قضى اللّه حاجتك و اعتذر إليّ و دفع إليّ الكتب مختومة مكتوبة قد فرغ منها قال فأخذت ذلك و خرجت قال أبو محمّد الحسن بن محمّد فحدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد العقيقيّ بنصيبين بهذا و قال لي ما خرج هذا الحنوط إلاّ لعمّتي فلانة و لم يسمّها و قد بغيته لنفسي و قد قال لي الحسين بن روح رضي اللّه عنه إنّي أملك الضّيعة و قد كتب لي بالّذي أردت فقمت إليه و قبّلت رأسه و عينيه و قلت يا سيّدي أرني الأكفان و الحنوط و الدّراهم فأخرج إليّ الأكفان فإذا فيها برد حبرة مسهّم من نسج اليمن و ثلاثة أثواب مرويّ و عمامة و إذا الحنوط في خريطة و أخرج الدّراهم فعددتها مائة درهم فقلت يا سيّدي هب لي منهما درهما أصوغه خاتما قال و كيف يكون ذلك خذ من عندي ما شئت فقلت أريد من هذه و ألححت عليه و قبّلت رأسه و عينيه فأعطاني درهما فشددته في منديلي و جعلته في كمّي فلمّا صرت إلى الخان فتحت زنفيلجة معي و جعلت المنديل في الزّنفيلجة و فيه الدّرهم مشدود و جعلت كتبي و دفاتري فوقه و أقمت أيّاما ثمّ جئت أطلب الدّرهم فإذا الصّرّة مصرورة بحالها و لا شيء فيها فأخذني شبه الوسواس فصرت إلى باب العقيقيّ فقلت لغلامه خير أريد الدّخول إلى الشّيخ فأدخلني إليه فقال لي ما لك فقلت يا سيّدي الدّرهم الّذي أعطيتني ما أصبته في الصّرّة فدعا بالزّنفيلجة و أخرج الدّراهم فإذا هي مائة درهم عددا و وزنا و لم يكن معي أحد أتّهمه فسألته في ردّه إليّ فأبى ثمّ خرج إلى مصر و أخذ الضّيعة ثمّ مات قبله محمّد بن إسماعيل بعشرة أيّام ثمّ توفّي ; و كفّن في الأكفان الّتي دفعت إليه.