موسوعة توقيعات الإمام المهدي - محمد تقي اكبر نجاد - الصفحة ١٨٢ - دعاء (٥) تعليم المهديّ (عجّ) دعوات عليّ و الصّادق و السّجاد للنّاس
كفعلنا فيما مضى فجلس متوسّطا و نظر يمينا و شمالا فقال كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين يقول في سجوده في هذا الموضع و أشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب.
عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك بفنائك سائلك بفنائك يسألك ما لا يقدر عليه غيرك.
ثمّ نظر يمينا و شمالا و نظر إلى محمّد بن القاسم من بيننا فقال يا محمّد بن القاسم أنت على خير إن شاء اللّه و كان محمّد بن القاسم يقول بهذا الأمر ثمّ قام فدخل الطّواف فما بقي منّا أحد إلاّ و قد ألهم ما ذكره من الدّعاء و أنسينا أن نتذاكر أمره إلاّ في آخر يوم.
فقال لنا أبو عليّ المحموديّ يا قوم أتعرفون هذا هذا و اللّه صاحب زمانكم فقلنا و كيف علمت يا أبا عليّ فذكر أنّه مكث سبع سنين يدعو ربّه و يسأله معاينة صاحب الزّمان قال فبينا نحن يوما عشيّة عرفة و إذا بالرّجل بعينه يدعو بدعاء و عيته فسألته ممّن هو فقال من النّاس قلت من أيّ النّاس قال من عربها قلت من أيّ عربها قال من أشرفها قلت و من هم قال بنو هاشم قلت من أيّ بني هاشم قال من أعلاها ذروة و أسناها قلت ممّن قال ممّن فلق الهام و أطعم الطّعام و صلّى و النّاس نيام قال فعلمت أنّه علويّ فأحببته على العلويّة ثمّ افتقدته من بين يديّ فلم أدر كيف مضى فسألت القوم الّذين كانوا حوله تعرفون هذا العلويّ قالوا نعم يحجّ معنا في كلّ سنة ماشيا فقلت سبحان اللّه و اللّه ما أرى به أثر مشي قال فانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه و نمت من ليلتي تلك فإذا أنا برسول اللّه ٦ فقال يا أحمد رأيت طلبتك فقلت و من ذاك يا سيّدي فقال الّذي