مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٠٠ - نبذة من حياة بحر العلوم
| لعلّ لساني يعود الفصيح | وعليّ أزور وأدعو الإلها | |
| إذا هو في رجل مقبل | تراه ورأى البعض من أنقياها | |
| تأبّط خير كتاب له | وقد جاء حيث غاب ابن طاها | |
| فأومى إليه ادع ما قد كتبت | وجاء فلمّا تلاه دعاها | |
| وأوصى به سيّدا جالسا | أن ادع له بالشفاء شفاها | |
| فقام وأدخله غيبة الإما | م المغيب من أوصياها | |
| وجاء إلى حضرة الصفّة | التي هي للعين نور ضياها | |
| وأسرج آخر فيه السراج | وأدناه من فمه ليراها | |
| هناك دعا الله مستغفرا | وعيناه قد سالتا في بكاها | |
| ومذ عاد منه يريد الصلاة | قد عاود النفس منه شفاها | |
| وقد أطلق الله منه اللسان | وتلك الصلاة أتمّ أداها |
قال : فلمّا بلغ الخبر إلى خرّيت صناعة الشعر السيّد المؤيّد الأديب اللبيب فخر الطالبين وناموس العلويّين السيّد حيدر بن سليمان الحلّي أيّده الله تعالى ، بعث كتابا صورته:
بسم الله الرحمن الرحيم ، لمّا هبّت من الناحية المقدّسة نسمات كرم الإمامة ، فنشرت نفحات عبير هاتيك الكرامة ، فأطلقت لسان زائرها من اعتقاله ، عند ما قام عندها في تضرّعه وابتهاله ، أحببت أن أنتظم في سلك من خدم تلك الحضرة في نظم قصيدة تتضمّن بيان هذا المعجز العظيم ونشره ، وأن أهنّئ علّامة الزمن وغرّة وجه الحسن ، فرع الأراكة المحمّديّة ، ومنار الملّة الأحمديّة ، علم الشريعة وإمام الشيعة ، لأجمع بين العبادتين في خدمة هاتين الحضرتين ، فنظمت هذه القصيدة الغرّاء ، وأهديتها إلى دار إقامته وهي سامرّاء ، راجيا أن تقع موقع القبول ، فقلت ومن الله بلوغ المأمول :