مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٣٨ - عمارة مشهده
| بلغت الثمانين أو جزتها | فماذا أؤمّل أو أنتظر | |
| علتني الستون فأبليتني | ودقّت عظامي وكلّ البصر | |
| أما في الثمانين من مولدي | ودون الثمانين ما يعتبر؟ |
وممّا يدلّ على تشيّعه كونه من أهل الكوفة والغالب عليهم التشيّع ، وروايته عن الصادق والكاظم ٨ ، وكون أكثر مشايخه وتلاميذه شيعة ، وربّما يرشد إليه ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ، قال : قال أبو بكر بن عيّاش : لقد ضرب عليّ بن أبي طالب ضربة ما كان في الإسلام أيمن منها ؛ ضربته عمرا يوم الخندق ، ولقد ضرب عليّ ٧ ضربة ما كان في الإسلام أشأم منها ؛ يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله.
وقال الميرزا محمّد في رجاله الكبير : أبو بكر بن عيّاش ، جاء في بعض رواياتنا ، الظاهر أنّه عاميّ كوفيّ له محبّة وميل إلى أهل البيت : ونوع تديّن.
والرواية المشار إليها هو ما رواه الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب بإسنادهما عن عبد الرحمان بن الحجّاج من أصحاب الصادق والكاظم والرضا : ، قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ثمّ احتبست أيّاما ثمّ جئت إلى بايع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ثمّ قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : أترضى بأبي بكر بن عيّاش؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصّتنا ، فقال أبو بكر بقول من تحبّ أن أقضي بينكما : أبقول صاحبك أو غيره؟ قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له ، وأراد بصاحبه الصادق أو الكاظم ٨.
وربّما استفاد السيّد صدر الدين العاملي فيما حكي عنه في حواشي رجال أبي علي تشيّعه ممّا رواه في التهذيب بإسناده عن هاشم الصيداني قال : كنت عند العبّاس بن موسى بن عيسى وعنده أبو بكر بن عيّاش وإسماعيل بن حمّاد بن أبي