مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٠١ - ما روي في شأنه
أبي جعفر التفت أبو الحسن إلى أبي محمّد فقال : يا بني ، أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا.
ومثله في الكافي والإرشاد وإعلام الورى وغيبة الطوسي وغيرها.
ومنها : ما رواه المفيد في الإرشاد والطبرسي في إعلام الورى بالإسناد عن سعد بن عبد الله ، عن جماعة من بني هاشم منهم الحسن بن الحسين الأفطس إنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد دار أبي الحسن ٧ وقد بسط له في صحن داره والناس جلوس حوله ، فقالوا : قدرنا أن يكون حوله من آل أبي طالب وبني العبّاس وقريش مائة وخمسون رجلا سوى مواليه وساير الناس إذ نظر إلى الحسن بن عليّ ٨ وقد جاء مشقوق الجيب حتّى قام عن يمينه ونحن لا نعرفه ، فنظر إليه أبو الحسن ٧ بعد ساعة من قيامه ثمّ قال : يا بني ، أحدث لله شكرا فقد أحدث فيك أمرا.
فبكى الحسن ٧ واسترجع وقال : الحمد لله ربّ العالمين وإيّاه أشكر تمام نعمه علينا ، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
فسألنا عنه ، فقيل لنا : هذا الحسن بن عليّ ابنه ، وقدرنا له في ذلك الوقت عشرين سنة ونحوها فيومئذ عرفناه وعلمنا أنّه قد أشار إليه بالإمامة وأقامه مقامه.
وإن قلت : ظاهر هذين الحديثين أنّه ٧ توفّي في سامرّاء لأنّ في الخبر الثاني قال : حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّ دار أبي الحسن ٧.
قلنا : تقدّم أنّ من توفّي في أرجاء بلدة يقال له إنّه توفّي فيها سيّما مع كبر البلدة ، أضف إلى ذلك أنّ في الخبر الأوّل ليس فيه ذكر الدار ، فمن الممكن أنّ الإمام عليّا الهادي ٧ لمّا بلغه الخبر ركب جواده وحضر تجهيز ولده أبي جعفر فوضع له كرسيّ هناك فجرى ما جرى.