مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٣٤ - عمارة مشهده
قال المتوكّل : وما نداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا رسول الله جدّي أم جدّك؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه.
وأبو بكر بن عيّاش الذي أشار إليه هو من مشاهير علماء القرن الثاني ، ولد سنة ٩٨ ـ على قول ـ وفي تشيّعه اختلاف.
وقد أطنب في أعيان الشيعة في ترجمته وذكر ما ملخّصه : أبو بكر بن عيّاش بن سالم الأسدي بالولاء ، الكوفي الحنّاط المقري ، مولى واصل بن حبّان الأسدي الأحدب ، وقيل اسمه شعبة ، وقيل مطرف اسمه كنية ، وقيل لأبي بكر بن عيّاش : ما اسمك؟ قال : ولدت وقد قسمت الأسماء.
وعدّه ابن سعد في الطبقات من الطبقة الثانية ولكنّه بقي وعمّر حتّى كتب عنه الأحداث ، وكان من العباد.
وقال وكيع ونظر إليه يصلّي يوم الجمعة حين يسلّم الإمام إلى العصر ، فقال : أعرف هذا الشيخ بهذه الصلاة منذ أربعين سنة.
وكان أبو بكر ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم.
وفي خلاصة تهذيب الكمال : أحد الأعلام.
وقال ابن عدي : لم أجد له حديثا منكرا إذا روى عنه ثقة.
وقال يزيد بن هارون : لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة.
وفي تذكرة الحفّاظ : أبو بكر بن عيّاش الإمام القدوة ، شيخ الإسلام ، الكوفيّ المقري.
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي بكر بن عيّاش وأبي الأحوص ، فقال : ما أقربهما لا أبالي بأيّهما بدأت.
قال : وسئل أبي عن شريك وأبي بكر بن عيّاش أيّهما أحفظ ، قال : هما في