مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٥٢ - عمارة مشهده
| بأبي قل لي كي | أعلم لم أعرضت عنّي | |
| قد تمنّى ذاك أعدائي | فقد نالوا التمنّي |
وله أيضا :
| إذا المرء أثرى ثمّ ضنّ برفده | فدعه صريع اللوم تحت القوائم | |
| وبعض انتقام المرء يزري بعرضه | وإن لم يقع إلّا بأهل الجرائم | |
| وما كلّ أهل الوزر يجزى بوزره | ألا إنّما تجزي فروض المكارم | |
| وذكر ذنوب الوغد يرفع قدره | وإن عبثت أطرافه بالمظالم |
وله :
| لا خير في صحبة خوّان | يأتي من الغدر بألوان | |
| ولعنة الله على صاحب | له لسانان ووجهان |
وله :
| لا دار للمرء بعد الموت يسكنها | إلّا التي كان قبل الموت يبنيها | |
| فإن بناها بخير فاز ساكنها | وإن بناها بشرّ خاب بانيها |
ثمّ اعلم أنّ الصولي قد يطلق على أبي بكر محمّد بن يحيى بن عبد الله بن عبّاس بن محمّد بن صول تكين الكاتب المعروف وهو المعروف بالصولي الشطرنجي ، كان أحد الأدباء الفضلاء المشاهير ، ذكره القمّي ; في الكنى والألقاب ، روى عن أبي داود السجستاني وثعلب والمبرّد وأبي العيناء ، وروى عنه الدارقطني والمرزباني. والصولي المطلق ينصرف إلى هذا ، وإبراهيم بن العبّاس عمّ والد أبي بكر المذكور.
وكان لأبي بكر الصولي تصانيف منها : كتاب الوزراء ، وأخبار ابن هرمة ، وأخبار السيّد الحميري ، وأخبار جماعة من الشعراء ، وأدب الكتّاب.
وكان ينادم الخلفاء ، وكان أوحد وقته في لعب الشطرنج ، لم يكن في عصره مثله في معرفته حتّى يضرب به المثل في ذلك.