زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ١١٩ - عصر الدولة الحمدانية
ابراهيم بن البارد العقيلي ، فأدركته عند ذاذيخ [١] ؛ فانهزم ، وخلّى عياله ، وسواده ، وأولاده. وانهزم إلى أخيه بميّافارقين.
وكان ابن البارد قد وصل إلى سيف الدولة ، في سنة خمس وثلاثين ؛ وكان في خدمة أخيه ناصر الدولة ، ففارقه ، وقدم على سيف الدولة.
ثم إنّ الرّسل ترددت بين سيف الدولة وابن الإخشيذ وتجدّد الصلح بينهما على القاعدة التي كانت بينه وبين أبيه ، دون المال المحمول عن دمشق.
وعمر سيف الدولة داره بالحلبة [٢] ، وقلّد أبا فراس ابن عمه منبج ، وما حولها من القلاع. واستقرت ولاية سيف الدولة لحلب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وهذه هي الولاية الثالثة.
وجرى بينه وبين الروم وقائع أكثرها له وبعضها عليه.
فمنها : أنه فتح حصن برزويه [٣] في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة من ابن اخت أبي الحجر الكردي [٤]. ووقع بينه وبين الروم وقعة فكانت الغلبة للروم
[١] ذكر ياقوت قرية ذا ذيخ وعدها من قرى سرمين.
[٢] من المعتقد أن موقع الحلبة ، وكان خارج حلب ، حيث الآن مركز انطلاق السيارات إلى المحافظات.
[٣] وصف ابن العديم حصن برزويه وذكر أنه كان يعرف في أيامه باسم حصن برزيه. بغية الطلب ج ١ ص ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ، وبرزية الآن قلعة في السفوح الشرقية لجبال اللاذقية ، حملت قديما اسم ليزياس ، على بعد ٣ كم شرق مضيق سلمى ، مساحتها ثلاثة هكتارات ، يحيط بها سور محصن بعشرة أبراج مربعة أو مستطيلة ، وظلت مقطونة حتى القرن الرابع عشر م. المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري.
[٤] في تاريخ يحيى بن سعيد الأنطاكي ـ ط. طرابلس ١٩٩٠ ص ٧٧ ، «وفيه يومئذ أبو تغلب الكردي».