زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ٣٦٠
إلى نواب دقاق إلى دمشق ، وكان دقاق بالرّحبة فسار أيتكين الحلبي من دمشق ودخلها وطلع القلعة.
ووصل رضوان إلى القبّة [١] فبلغه الخبر وعاد ورحل صنجيل عنها بعد أن قرّر عليهم مالا ، ووصل دقاق فتسلّم حمص وأحسن إلى أهلها ونقل أهل جناح الدّولة وأولاده إلى دمشق ، وسلم حمص إلى طغتكين.
وسار والي عزاز وأغار على الجومة ـ وهي من عمل أنطاكية ـ فخرج عسكر أنطاكية وعسكر الرّها فنزلوا المسلميّة [٢] ، وقتلوا بعض أهلها ، وقطعوا على عدّة مواضع قطائع أخذوها ، وأقاموا ببلد حلب أياما ، وراسلوا الملك رضوان.
واستقر الحال على سبعة آلاف دينار وعشرة رؤوس من الخيل ، ويطلقون الأسرى ما خلا من أسروه على المسلمية من الأمراء ، وذلك في سنة ستّ وتسعين.
ثم خرج الفرنج من تلّ باشر ، وأغاروا على بلد حلب الشمالي والشّرقي ، وأحرقوه ، وتكرر ذلك منهم ، ونزلوا على حصن بسرفوث ، وفتحوه بالأمان ، ووصلوا إلى كفرلاثا [٣] ، فكبسهم بنو عليم فانهزموا إلى بسرفوث.
[١] قبة ابن ملاعب «وهي حصن دثر في طرف بلد حلب ، بينها وبين سلمية». معجم البلدان.
[٢] المسلمية من قرى منطقة جبل سمعان في محافظة حلب وتبعد عن حلب مسافة ١٥ كم.
[٣] بلدة من نواحي حلب بينهما يوم واحد. معجم البلدان.