زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ٢٣١ - إمارة ثمال بن صالح
| ولي منك إقطاع قديم وحادث | تقلّبت فيه تحت ظلّك من عمري | |
| وما أنا بالممنوع منه ولا الّذي | أخاف عليه منك حادثة تجري | |
| ولكنّني أبغيه ملكا مخلّدا | خلود القوافي الباقيات على الدّهر [١] |
فأمر معزّ الدّولة بإحضار شهود ، أشهدهم بتمليكه ضيعتين من أعمال حلب ومنبج ، مضافتين إلى ما كان له من الإقطاع ؛ فأثرى وحسنت حاله ؛ وعمر بحلب دارا ؛ وكتب على روشنها [٢] :
| دار بنيناها وعشنا بها | في نعمة من آل مرداس | |
| قوم محوا بؤسي ولم يتركوا | عليّ للأيّام من باس | |
| قل لبني الدّنيا ألا هكذا | فليفعل النّاس مع النّاس [٣] |
فكتب معزّ الدّولة له دارا إلى جانب داره ؛ وهي الآن لبعض الشراف بحلب بالبلاط ، تجاه المسجد ؛ والدّار التي بناها إلى جانبها مقابل حمّام الواساني [٤].
وممّا يحكى عن معزّ الدّولة : أنّ فرّاشا من جملة الحفدة صبّ يوما من الأيّام على يده ماء بإبريق كان في يده ، فصادفت أنبوبة الإبريق بعض ثنّيته ،
[١] ديوان ابن أبي حصينة ج ١ ص ٣٥١ ـ ٣٥٢ ، وفيه أن القصيدة قيلت في مدح عطية بن صالح.
[٢] الروشن : الشرفة.
[٣] ديوان ابن أبي حصينة ج ١ ص ٣٦٠ ـ ٣٦١ ، وفيه أنه قالها في مدح نصر بن صالح.
[٤] كانت في محلة سويقة علي ، وهي قد زالت تماما بعد فتح طريق إلى القلعة سنة ١٩٤٥. الآثار الاسلامية والتاريخية في حلب ص ١٧٦ ـ ١٧٧.