زبدة الحلب من تاريخ حلب - ابن العديم - الصفحة ١٢١ - عصر الدولة الحمدانية
له من الآلات ، والأموال ، ما لا يحصى حتى أنه ذكر أنه هلك منه من عرض ما كان معه في صحبته خمسة آلاف ورقة بخط أبي عبيد الله بن مقلة ـ ; ـ وكان منقطعا إلى بني حمدان ، وكان قد بلغ سيف الدولة إلى سمندو [١] وأحرق صارخة [٢] وخرشنة [٣].
ومنها : أنّ سيف الدولة بنى مرعش في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، وأتاه الدمستق بعساكر الروم ليمنعه منها فأوقع به سيف الدولة الوقعة العظيمة المشهورة [٤].
ومنها : أنّ سيف الدولة دخل بلد الروم ، في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، وأغار على زبطره [٥] والتقاه قسطنطين بن بردس والدّمستق على درب موزار [٦] وقتل من الفريقين خلق. ثمّ تم سيف الدولة إلى الفرات ، وعبره ، وقصد بطن هنزيط [٧] ، ودخل سيف الدولة سميساط [٨] ، فخرج الدمستق إلى
[١] سمندو : بلد في وسط بلاد الروم في شمالي طريق مرعش إلى قيصرية. معجم البلدان.
[٢] ذكر ياقوت صارخة وأن سيف الدولة غزاها سنة ٣٣٩ ه.
[٣] خرشنة بلد قرب ملطية بين سيواس وقيصرية. معجم البلدان.
[٤] أفرد ابن العديم في بغية الطلب بابا لذكر مرعش ، وذكر هذه الوقعة التي قال فيها المتنبي :
| أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا | وأدبر إذ أقبلت يستبعد القربا |
[٥] زبطرة : بلدة قريبة من الحدث ، بينها وبين الحدث ثمانية عشر فرسخا. بغية الطلب ج ١ ص ٢٤٧ ـ ٢٤٨.
[٦] على مقربة من ملطية. تاريخ يحيى بن سعيد ص ٨٣. معجم البلدان.
[٧] من ثغور الروم ، ورد ذكره في شعري المتنبي وأبي فراس. معجم البلدان.
[٨] مدينة صغيرة على الفرات ولها قلعة حصينة. بغية الطلب ج ١ ص ٢٥٨ ـ ٢٥٩.