خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٣٦ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
قدمنا الرواحل [٩١] لارتياد منزل ، وقمنا [٩٢] عن اتباع آثارها بمعزل نظرا للمدينة في مهمات الأمور. وكان اللحاق بغور [٩٣] ، من بعض تلك الثغور ، أتيناها والنفوس مستبشرة ، والقباب لأهلها منتظرة ، فحمدنا الله على كمال العافية ، وقلنا في غرض تجنيس القافية :
| ولما اجتلينا من نجوم قبابنا | سنا كل خفاق الرواق بغور | |
| زرينا على شهب السماء بشهبها | متى شئت يا زهر الثواقب غور [٩٤] |
أطلتنا بها ليلة شاتية ، والحفتنا أنواء الأرض مراثية [٩٥] فلمّا شاب مفرق الليل ، وشمّرت [٩٦] والآفاق من بزّتها العبّاسيّة [٩٧] فضول الذيل ، بكرنا نغتم أيام التشريق ، وندوس بأرجلنا حيّات الطريق. وجزنا في كنف اليمن والقبول بحصن الببول [٩٨] ، حسنة الدولة (اليوسفية) [٩٩] ، وإحدى اللطائف [١٠٠] الخفية ، تكفل الرفاق بمأمنها ، وفضح سرية العدو في مكمنها من أبيض كالغارة [١٠١] ضمن الفوز في تلك المفازة [١٠٢] فحيّيناه بأيمن طير وتمثلنا عنده [١٠٣] بقول زهير :
| وسكنتها حتى اذا هبّت الصبا | بنعمان لم تهتز في الأيك أغصان | |
| ولم تك [١٠٤] فيها مقلة تعرف الكرى | فإن [١٠٥] زارها طيف مضى وهو غضبان |
[٩١] كذا في (ا) وفي (ب) قمنا للرواحل
[٩٢] في (ب) وأقمنا
[٩٣] Gor
[٩٤] في (ب) غورى.
[٩٥] في (ب) : وألحقتنا أنواء الأرض مؤاتيه
[٩٦] كذا في (ا ، ب) وقرأها مولر وشهرت
[٩٧] يقصد السواد شعار العباسيين
[٩٨] Baul
[٩٩] كذا في (ب) بينما وردت في (ا) التاسفيه والمتن أصح
[١٠٠] في (ا) الطائف
[١٠١] في (ا) كالفاره
[١٠٢] في (ب) المغاره
[١٠٣] في (ا) عندها
[١٠٤] في (ب) يك
[١٠٥] في (ب) فلو