خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٥٣ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
وسطا [٢٧٠] الكلال بالنشاط. وبتنا والشيح وسائد مضاجعنا ، وشكوى التعب حلم هاجعنا.
واستقبلنا المنهج [٢٧١] الأمثل [٢٧٢] ، والسهل الذي يضرب به المثل ، بساط ممدود ، ومن البحور [٢٧٣] الأرضيّة [٢٧٤] معدود ، ولم يكن إلا كخطفة بارق ، أو خلسة سارق ، حتى تقلّص الظل وطوى منشوره طي السجل.
واستقبلنا مدينة وادي آش حرسها الله ، وقد راجعت الالتفات ، واستدركت ما فات ، فتجلّت المخدّرات ، وقذفت بمن [٢٧٥] اشتملت عليه الجدرات ، وتنافس أهلها في العدّة والعديد ، واتخاذ شكك [٢٧٦] الحديد ، فضاق رحب المجال ، واختلط النساء بالرجال ، والتف أرباب الحجا بربات الحجال ، فلم نفرق [٢٧٧] بين السلاح والعيون الملاح ، ولا بين حمر البنود [٢٧٨] وحمر الخدود ، وبتنا بإزائها ونعم الله كافله ، ونفوسنا في حلل السرور رافلة. حتى إذا ظلّ الليل [٢٧٩] تقلّص ، وحمام الصبح من مخالب غرابه [٢٨٠] قد [٢٨١] تخلّص ، سرنا [٢٨٢] وعناية الله ضافية ، ونعمه وافية.
فنزلنا بوادي فردس [٢٨٣] ، منازلنا المعتادة ، وقلنا رجع الحديث إلى قتادة ، وبها تلاحقت وفود التهاني ، وسفرت وجوه الأماني. نزلنا منه بالمروج
[٢٧٠] في (ا) وسط
[٢٧١] في (ب) النهج
[٢٧٢] في (ب) الأشل
[٢٧٣] في (ب) البحار
[٢٧٤] في (ا) الأريض
[٢٧٥] في (ب) من
[٢٧٦] في (ا) سكك
[٢٧٧] في (ا) يفرق
[٢٧٨] في (ب) ومن حمر الحدود
[٢٧٩] في (ا) اليوم
[٢٨٠] في (ا) غروبه
[٢٨١] زيادة عن (ب)
[٢٨٢] في (ا) وسرنا
[٢٨٣] Rio Fardes ، في (ب) فرذش