خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٥٤ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
فتفتحت بها أزهار القباب البيض في بساطها [٢٨٤] العريض ، وخطرت ببالي مقطوعة في مخاطبة المولى أنجح الله عمله ويسّر من فضله أمله ، أثبتّها على حكم الاستعجال. وأوصفت [٢٨٥] على بيوتها خيل [٢٨٦] الارتجال :
| إذا سرت سار النور حيث تعوج | كأنك بدر والبلاد بروج | |
| لك الله من بدر على أفق العلا | يلوح وبحر بالنوال يموج | |
| تفقدت أحوال الثغور بنية | لها نحو أبواب القبول [٢٨٧] عروج | |
| وسكنتها بالقرب منك ولم تزل | تهيم هوى من قبله وتهيج | |
| مررت على وعد من الغيث بينها | فمنظرها بعد العبوس بهيج | |
| فكم قلعة قد كلّل النور تاجها | ورف عليها [٢٨٨] للنبات نسيج | |
| ولا نجد إلا روضة وحديقة | ولا غور إلا جدول وخليج | |
| أيوسف دم للدين تحمى ذماره | إذا كان للخطب الأبيّ ولوج | |
| بفتية صدق إن دجا ليل حادث | فهم سرج آفاقهن سروج | |
| بقيت قرير العين ما ذرّ شارق [٢٨٩] | وما طاف بالبيت العتيق حجيج |
وبتنا نتعلّق بأنفاس [٢٩٠] الحضرة العاطرة ، ونستظلّ بسمائها الماطرة ، ونعلن بالاستبشار [٢٩١] ، ونحن إلى الأهل حنين العشار :
| وأبرح [٢٩٢] ما يكون الشوق يوما | إذا دنت الديار من الديار |
فلمّا تبسّم زنجي الليل عن ثغر الفجر ، وشبّ وليد الصبح [٢٩٣] عن عقد الحجر ، ولحظتنا ذكاء بطرفها الأرمد ، وقد بقي [٢٩٤] الليل فيه بقيّة
[٢٨٤] في (ب) بساطه
[٢٨٥] في (ب) وأوجفت ، لعلها أوضعت أي أسرعت فالوضع نوع من المشي السريع.
[٢٨٦] في (ا) نجيل
[٢٨٧] في (ب) لها أسباب السماء عروج
[٢٨٨] في (ا) دوف عليه
[٢٨٩] في (ا) : بقيت فريد العين مادر شارق
[٢٩٠] في (ب) بأنوار
[٢٩١] في (ب) الاستبشار
[٢٩٢] في (ب) وأقرب.
[٢٩٣] في (ب) الصباح
[٢٩٤] في (ب) ترك