خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٤٦ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
(حتى [١٩٤] إذا استوينا على صفحة الأرض ، وتذكّرنا بذلك الصراط يوم العرض ، تخلّصنا من السبيل الوبيل ، وانتقلنا الهمز إلى التسهيل ، ونزلنا والركائب قد كلّت ، والمتاعب قد حلّت ، فكانت مواقد النيران ، بوادي العبران ، بقعة جديبة المرعى ، معدن لكل عقرب تدب وحيّة تسعى غير أن الله دفع مضرّتها ، وكفى ببركة الأيالة اليوسفية معرّتها).
ولما أصبح استقبلنا الفحص الأفيح ، بساط ممدود الصرح ، يعجز عن وصفه لسان الشرح ، طاردنا قنيصه [١٩٥] على طول صحبته للأمان ، من حوادث الزمان. فأثرنا [١٩٦] كل ذلق المسامع ، ناء عن إدراك المطالع ، كثير النفار [١٩٧] ، مصطبر على سكنى القفار ، يختال في الفروة اللدنة الحواشي ، وينتسب إلى الطائر والماشي ، فغلبناه [١٩٨] (٦٢) على نفسه ، وسلّطنا عليه آفة من جنسه ، وحللنا مقادة كل طويل الباع ، رحب الذراع ، بادي النحول ، طالب بالدخول ، كأنه لفرط النحول عاشق ، أو نون أجادها ماشق ، أو هلال سرار ، أو قطعة سوار [١٩٩] ، أو خبية [٢٠٠] أسرار [٢٠١] رمينا [٢٠٢] منه [٢٠٣] بأجله على عجله ، وقطعنا به عن أمله ، فأصبح رهين هوان مطرقا بأرجوان. ووصلنا الخطا [٢٠٤] بين مجاثم [٢٠٥] الأرانب ، وأفاحيص القطا في فحص [٢٠٦]
[١٩٤] هذه الفقرة التي بين القوسين لم ترد في (ب)
[١٩٥] في (ا) قبيصه
[١٩٦] في (ب) بأثرنا
[١٩٧] في (ا) النجار
[١٩٨] في (ا) تغلبناه
[١٩٩] ساقط في (ب)
[٢٠٠] في (ب) حبيه
[٢٠١] في (ا) أسوار
[٢٠٢] في (ب) رميناه
[٢٠٣] كذا في النسختين ولعل صحتها أمنه
[٢٠٤] في (ب) الحطا
[٢٠٥] في (ب) حاتم
[٢٠٦] في (ب) في سهل