خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٤٧ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
يتلقّى الساير بترحيب واصل [٢٠٧] إلى اشكوذر [٢٠٨] حللناها والنهار [٢٠٩] غض الشبيبة ، والجو يختال من مذهب سناه في الحلي العجيبة.
واستقبلنا المريّة [٢١٠] ، عصمها الله ، في يوم سطعت أشعة سعده ، وتكفل الدهر [٢١١] بإنجاز وعده ، مثل [٢١٢] أهلها بجمعهم في صعيد سعيد [٢١٣] ، ويدعوهم عيد عهدهم به بعيد ، فلم يبق حجاب إلا رفع ، ولا عذر إلا دفع ، ولا فرد إلا شفع في يوم نادي بالجمهور إلى الموقف المشهور ، وأذن الله لشهره بالظهور على ما تقدمه من الشهور ، رمت البلدة فيه بأفلاذها وقذفت بثباتها وأفذاذها ، وبرز أهلها حتى غصّ بهم سهلها وقد أخذهم الترتيب ، ونظمهم المصف العجيب ، تقدمت مواكب [٢١٤] الأشياخ الجلة ، والفقهاء الذين هم سرج الملّة ، وخفقت أصناف البنود المطلّة ، واتسقت الجموع التي لا تؤتي بحول الله من القلّة ، وتعدّدت بمناكب البدور أشكال الأهلّة ، في جموع تسد مهبّات [٢١٥] الصبا ، وتكاثر رجل الدبا [٢١٦] ، صفوفا كصفوف الشطرنج على أعناقهم قسي الفرنج ، وقد نشروا البنود الشهيرة الألوان واستشعروا في يوم السلم شعار الحرب العوان ، يتسابقون من الاحتفال إلى غايه ، ويرجع كل منهم إلى شعار وإلى رايه ، وقد أحسنوا
[٢٠٧] ساقطة في (ب)
[٢٠٨] في (ا) اسكودار
[٢٠٩] في (ب) واليوم
[٢١٠] المرية ، Almeria مدينة ساحلية بجنوب شرق الأندلس ، بناها الخليفة الأموي عبد الرحمن الناصر (الثالث) وذلك في عام ٣٤٤ ه (٩٥٥ ـ ٩٥٦ م انظر الروض المعطار ص ١٨٣ ـ ١٨٤).
راجع كذلك ما كتبه زيبولدSeybold في دائرة المعارف الإسلامية عن تاريخ هذه المدينة أيام المسلمين Enc.Isl.I ,P ,٧١٣)
[٢١١] في (ا) للظهر وفي (ب) للدهر ولعلّ صحتها كما في المتن
[٢١٢] في (ا) أمثال
[٢١٣] في (ا) بعيد
[٢١٤] في (ب) تقدمها مراكب
[٢١٥] في (ب) مهاب
[٢١٦] في (ا) الربا