خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٣٢ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
ونصلي على سيدنا ومولانا محمد خيرته من خلقه ، ونستوهب للمقام المولوي اليوسفي النصري سعدا يتلألأ نور أفقه ، ونصرا يتلى بغرب المعمور وشرقه.
(ونقول) [٤٩].
| وقائلة صف لي فديتك رحلة | عنيت بها يا شقة القلب من بعد | |
| فقلت خذيها من لسان بلاغة | كما نظّم الياقوت والدّر في عقد |
لما وقع العزم الذي وفّقه [٥٠] الله على مصالح هذه الجزيرة ، والقصد المعرب عن كريم العقيدة وفضل السريرة ، على تفقد بلادها وأقطارها ، وتمهيد أوطانها ، وتيسير أوطارها ، رأى من قلّده الله أمورها ، ووكل إلى حمايته ثغورها ، مولانا وعصمة ديننا ودنيانا أمير المسلمين وظلّ الله على العالمين أبو الحجّاج [٥١] بن مولانا أمير المسلمين وكبير الملوك العادلين [٥٢] الصالحين أبي الوليد [٥٣] إسماعيل بن [٥٤] مولانا الهمام الأعلى ، الذي تروى مفاخره وتتلى ، أبي سعيد [٥٥] حفظ الله منه على الأيام بحر الندى ، وبدر المنتدى ، وسابق الفخر البعيد المدى [٥٦] وشمله برواق عصمته كلّما راح واغتدى ، أن يباشرها بنفسه ، ويجعل آفاقها مطالع شمسه ، نظرا للإسلام وقياما بحقّه ، وعملا على ما يقرّبه ممّن استخلفه على خلقه ، في وجهة خالفها الغمام المنسجم [٥٧] ، وقصبة [٥٨] قضى لها بالسعد من لا ينجم [٥٩] ، فكان البروز إليها [٦٠] يوم
[٤٩] زيادة عن (ب)
[٥٠] في (ب) وقفه والمتن أصح
[٥١] سقط هذا الاسم في (أ)
[٥٢] في (ب) المجاهدين.
[٥٣] (أبي) ساقطة في (أ).
[٥٤] في (ب) (ابن).
[٥٥] في (أ) ، سعيد بن نصر.
[٥٦] ساقطة في (أ).
[٥٧] في (ب) المثجم.
[٥٨] كذا في (ا) ، (ب) وقد كتبها مولر (ونصبه).
[٥٩] كذا في (ا) ، (ب) وكتبها مولر ينحجم.
[٦٠] لها في (ا)