خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٥١ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
| ومضى وخلّف في فؤادي لوعة | تركته موقوتا على أوجاعه | |
| لم استتم سلامه لقدومه [٢٤٣] | حتى ابتدأت عناقه لوداعه |
وانصرفنا [٢٤٤] وعروشها تتعلق بأذيالنا ، ومخاضات [٢٤٥] واديها تعترض صدور رجالنا [٢٤٦] ، ورياحها تدافعنا [٢٤٧] عن المسير ومعالمها تقنع من إلمامنا ولو باليسير.
واستقبلنا وادي بجّانه [٢٤٨] وما أدراك ما هو ، النهر السيّال ، والغصن الميّاد الميّال ، والأفياء والظلال.
المسك ما فتّ في جنباته ، والسندس ما حاكته يد جناته ، نعمة واسعة ، وماجدة جامعة أزرت بالغوطتين زياتينه وأعنابه وسخرت بشعب بوان شعائبه بحيث لا تبدو [٢٤٩] للشمس آيات [٢٥٠] ولا تتأتى للحرباء حيّات [٢٥١]. والريح تلوى أعطاف غصون البان على أرداف الكتان [٢٥٢] ، وتجاذب عرايش [٢٥٣] الخمائل ، فضول [٢٥٤] الغلائل ، إلى مرشانة [٢٥٥] وهي الكوكب الأعلى ، والأشهب المحلّى ، والصباح إذا تجلّى ، والعروس على المنصّة تجلى ، وبها حلّت
[٢٤٣] ورد في (ا) ، لم يستتم عناقه لقدومه ، ويبدو أن ما ورد في نسخة (ب) أحسن
[٢٤٤] في (ا) وسرنا
[٢٤٥] في (ب) ومخاضة
[٢٤٦] رحالنا
[٢٤٧] في (ب) تتدافع
[٢٤٨] بجانه ، Pechina قرية ساحلية في شمال المريه بنحو ١٠ ك. م انظر ما كتبه عنها ليفي بروفنسال في Enc.Isl.III P.٩٠١١ راجع كذلك (الروضا لمعطار ص ٣٧ ـ ٣٩).
[٢٤٩] في (ا) تبدوا
[٢٥٠] في (ب) ايّاة وهي أصح ، أي النور.
[٢٥١] في (ب) حياة ، وهي أصح.
[٢٥٢] في (ب) الكثبان
[٢٥٣] في (ب) عن أنس
[٢٥٤] في (ب) فصول
[٢٥٥] Marchena مرشانة أو مرسانه ، حصن حصين في مقاطعة المرية ، وهناك حصن آخر بهذا الاسم في مقاطعة اشبيلية جنوب شرق قرمونه. انظر (الروض المعطار ص ٢١٨ حاشية ٣)