خطرة الطيف - لسان الدين بن الخطيب - الصفحة ٣٥ - الرسالة الأولى خطرة الطّيف في رحلة الشتاء والصيف
خيّمنا ببعض (رباها [٧٩] المطلة) [٨٠] ، وسرحنا العيون في تلك العمالة المغلة ، والزروع المستغلة ، فحباها الله من بلدة (أنيقة) [٨١] الساحة ، (رحبة المساحة) [٨٢] ، نهرها مطرد ، وطائرها غرد ، تبكي السحاب فيضحك نورها ويدندن النسيم فترقص [٨٣] حورها.
| بلد أعارته الحمامة طوقها | وكساه حسن جناحه الطاووس [٨٤] | |
| فكأنما الأنهار فيه مدامة | وكأن ساحات الديار كؤوس |
معقلها بادي الجهامة [٨٥] ، تلوح عليه سمة الشهامة ، نفقت سوق النفاق دهرا ، وخطبها الملوك فلم ترض إلا النفوس مهرا ، طالما تعرفت وتنكرت ، وحجتها نعم الأيالة النصرية فأنكرت ، ومسّها طائف من الشيطان ثم تذكرت ، فالحمد لله الذي أن [٨٦] هداها بعد أن تبت يداها ، فجفّ من فتنتها ما نبع ، وانقادت إلى الحق والحق أحق أن يتبع ، وتنافس أهلها في البر الكفيل ، والقرى الجميل [٨٧] فبتنا نثني على مكارمهم الوافية ، وفواضلهم (الكافية) [٨٨] ولم نحفل بقول (ابن) [٨٩] أبي العافيه : (٥٤)
| إذا ما مررت بوادي الأشا | فقل رب من لدغة سلم | |
| وكيف السلامة في منزل | فيه [١٢] عصبة من بنى أرقم |
ولمّا فاض نهر الصباح على البطاح ونادى منادي الصلاة على الفلاح ،
[٧٩] كذا في (ب) وقد وردت في (١) : ربما المطلت.
[٨٠] كذا في (ب) وقد وردت في (١) : ربما المطلت.
[٨١] كذا في (ب) وفي (أ) أنيقيه.
[٨٢] الزيادة عن (ب).
[٨٣] في (ب) فيرقص.
[٨٤] في (ب) : وكساه ريش جناحه الطاووس.
[٨٥] كذا في النسختين وقرأها مولر الجمامة.
[٨٦] في (ب) : الذي هداها.
[٨٧] كذا في الأصل وفي (ب) الحفيل وهي أحسن
[٨٨] الزيادة عن (ب)
[٨٩] الزيادة عن (ب)
[٩٠] في (ب) : به ، وهي أصح لاستقامة الوزن معها.