تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٦٧ - عمان في العصر العباسي
ومات والمسلمون عنه راضون ، وله موالون ومؤازرون. إلا أني وجدت في سير أبى قحطان رحمه الله أن الشيخ محمد بن محبوب ، وبشيرا [١] ؛ اطلعا على حدث من المهنا تزول به إمامته ، وأنهما كانا يبرءان منه سريرة ، والله أعلم.
إمامة الصلت بن مالك الخروصى :
ثم ولى المسلمون الصلت بن مالك الخروصي ، في اليوم الذى مات فيه المهنا. وكان يومئذ بقايا من [أشياخ][٢] فارقة. المسلمين ـ وإمامهم ورئيسهم في العلم والدين محمد بن محبوب ـ فبايعوا الصلت بن مالك على ما بويع عليه أئمة العدل من قبله ، فسار بالحق والعدل ما شاء الله ، حتى فني أشياخ [م ٢٨٤] المسلمين جملة الذين بايعوه ، لا نعلم أن أحدا [منهم][٣] فارقة.
وعمر في الإمامة ما لم يعمر أحد قبله ، كبر وأسن وضعف. وإنما كان ضعفة من قبل الرجلين ، وأما العقل والسمع والبصر ، فلا نعلم أن أحدا قال بهم [٤] ضعف.
فلما بلغ الكتاب أجله ، وأراد الله أن [٥] يختبر أهل عمان ـ كما اختبر الذين من قبلهم ـ سار إليه موسى بن موسى ومن معه ، حتى نزل فرق ، فتخاذلت الرعية عن الصلت ، وضعف عن الإمامة ، واعتزل عن بيت الإمامة. فعقد موسى الإمامة لراشد بن النظر ، يوم الخميس ، وثلاث ليال خلون من شهر الحج ، سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
[١] في الفتح لابن رزيق (ص ٢٣٢) «والشيخ بشير».
[٢] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.
[٣] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.
[٤] في الأصل (بهما).
[٥] في الأصل (وكان).