تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٩٥ - ذكر حوادث متفرقة
ذكر حوادث متفرقة
ووجدت تاريخ خروج أهل شيراز إلى عمان ، ورئيسهم فخر الدين أحمد بن الداية ، وشهاب الدين ، وهم أربعة آلاف فارس وخمس مائة فارس. وجرى على الناس منهم أذى كثير ، لا غاية له ، وأخرجوا أهل العقر [من][١] نزوى من بيوتهم خاصة ، وأقاموا على ذلك أربعة أشهر في عمان. وحاصروا بهلا ولم يقدروا عليها ، ومات ابن الداية ، وكسر الله شوكتهم. وأصاب الناس غلاء [٢] كثير ، وذلك في دولة السلطان عمر بن نبهان [٣] ، سنة أربع وسبعين بعد ست مائة.
ووجدت أيضا تاريخا آخر : خروج أمير من أمراء هرمرز ، يسمى محمود [م ٣١١] بن أحمد الكوسي. وخرج إلى قرية قلهات. وكان المتولي يومئذ على عمان ـ والمالك لها ـ أبو المعالي كهلان بن نبهان ، وأخوه عمر بن نبهان.
فلما نزل محمود بقلهات ، طلب وصول أبي المعالى إليه ، فلما حضره طلب منه المنافع من أهل عمان ، وخراج أهلها ، فاعتذر أبو المعالي وقال : إني لا أملك من عمان إلا بلدة [واحدة][٤]. فقال محمود : خذ من
[١] في الأصل (أهل عقر نزوى) وما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
[٢] في الأصل (غلا)
[٣] بنو نبهان قوم من العتيك صار إليهم الملك في تلك الفترة القلقة غير المستقرة في تاريخ عمان. ويبدو أنهم كانوا يعقدون للأئمة في بلاد ، وملوك بنى نبهان في بلدان أخر.
وحيث أن قيام النباهنة اعتمد على الاستبداد بالأمر وقهر الناس ـ وليس على مبايعة الأمة ـ فإن تاريخهم لم يحظ بعناية المؤرخين العمانيين (الفتح المبين للسالمى ، ج ١ ، ص ٣٥٢)
[٤] ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان (ج ١ ، ص ٣٥٣) والفتح المبين (ص ٢٤٨).