تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٤٠ - أئمة القرن الحادي عشر
الظفرة. فوقع بينهم الحرب وكان مقدم بني ياس سقير [١] بن عيسى ، فقتل هو وأخوه محمد وجماعة من قومه ، فطلب القوم العفو من الوالي ، فعفا [٢] عنهم ، ورجع الجيش ، فأمرهم الإمام أن يمضوا إليه.
[وفي أثناء سيرهم بحثوا عن إبل ناصر بن قطن][٣] ، فوجدوها سائمة ، فأخذوها ، وجعلوها أمانة مع عمير بن محمد بن جفير ، كان له أخ يسمى عليا ، فأشار عليه بعض خدامه أن يدخل بها على ناصر بن قطن. فمضى بها إليه فلم يزالوا يغزون عمان حتى خافت منهم البدو [م ٣٦٣] والحضر ، والتجأت [٤] البادية إلى البلدان.
ثم أقبل ناصر غازيا ، وأناخ بجيشه ناحية الجنوب ، ووجه أصحابه لقطع الدروب ، فوجه إليه الإمام جيشا ، وأمر عليه سيف بن مالك ، وسيف بن أبي العرب وحزاما [بن عبد الله][٥]. فبادرت أول زمرة من جيش ناصر بن قطن ، فقتلوا [البغاة][٦] جميعا مع قلتهم وكثرة عدوهم [٧] وسار ناصر بن قطن إلى الأحساء ، ورجع الجيش [٨].
[١] كذا في الأصل وكذلك في كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٧٨) وفي تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ١٤) صقر بن عيسى
[٢] في الأصل (فعفى)
[٣] ما بين حاصرتين إضافة لاستكمال المعنى
[٤] في الأصل (والتجت)
[٥] ما بين حاصرتين إضافة من كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٧٩) وجاء الاسم في صورة (حزام بن قمقام) في الشعاع الشائع (ص ٢٢٦)
[٦] ما بين حاصرتين إضافة من الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٧٩)
[٧] في الأصل (فقتلوا جميعا لقلتهم وكثرة عدوهم) والصيغة المثبتة من كتاب الفتح المبين (ص ٢٧٨)
[٨] هذا المعنى الذى أكده ابن رزيق من انتصار جيش الإمام ، يخالف الرواية التي جاءت في تحفة الأعيان للسالمى (ج ٢ ، ص ١٥) والتي يفهم منها انكسار مقدمة جيش الإمام : (فبادرهم العدو قبل أن يتكاملوا ، فقتلوا عن آخرهم ... ورجع الجيش وقد أصيبوا بإخوانهم ..)