تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٨٧ - ذكر الإمامين ومن بعدهم من الأئمة المنصوبين في عمان بعد ما اختلفت كلمتهم
البحر [١] ودعا إلى حرب السلطان من حضره ، واستنصر عليه من قدر عليه ونصره ، واجتهد في ذلك وصبر ، ودعا إلى ذلك واستنصر ، وراح في ذلك وأبكر ، وأقبل في ذلك وأدبر فأمده الله بمن أمده ، فأيديهم طاقته وجهده. فجيش [٢] إليهم أنصاره ، وأعانه [في] الأمر [من] لا غناية له عنه من خاصته وإخوانه [٣] ، وقعد لهم في مكانه.
وكان السلطان وأعوانه بنزوى نازلين وكان [٤] تخلفه عن الحرب برأي من حضره من إخوانه ، وأهل صفقته ورجا أن يكون في تخلفه عز للإسلام وأهله ، وقوة لعدله ونصره وكان تخلفه عن الجيش الذى بعثه [٥] السلطان الجائر [٦] بنزوى ، قريبا من المجازة إلى عقبة بيح [و] لم يكن عنهم ببعيد ، فأتى الله بالمقدور ، وما قد علم الله أن تصير إليه تلك الأمور فهزم [٧] أنصاره ، وغلبوا وولوا عنه ، وأدبروا مع ذلك وهربوا ، فانفضت هنالك [م ٣٠٥] جماعتهم ، وزالت رايتهم وخرج مخذولا مغلوبا ، خائفا [٨] يترقب مطلوبا وكان ذلك صحوة النهار ، فلم يكن عشيا من يومه ذلك ، حتى انفض عنه جميع من كان معه ووقعت الغلبة واليأس. وآيس مع ذلك من نصر الناس.
[١] هذا في المتن ، وكذلك في الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٤٣) وفي تحفة الأعيان للسالمي (ج ١ ، ص ٢٨٣) وادى النخز
[٢] في الأصل (فحسن)
[٣] العبارة في الأصل بها اضطراب ، ونصها (وأعانه الأمر لا غاية له من خاصته وإخوانه) وما بين حاصرتين إضافات لضبط المعنى
[٤] يعنى الإمام راشد بن الوليد
[٥] في الأصل (الجيش إلى أن بعثه)
[٦] في الأصل (الجايز)
[٧] في الأصل (فهزموهم)
[٨] في الأصل (خايفا)