تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٧٠ - عمان في العصر العباسي
الشهر ـ وذلك يوم الجمعة ـ وحضروا صلاة الجمعة ، وصلى بالناس زين بن سليمان ، وخطب الناس ودعا للحواري بن عبد الله السلوتي على المنبر وأقاموا فيها بقية الجمعة والسبت.
[م ٢٨٧] وخرجوا عشية الأحد لمحاربة الأهيف بن حمحام الهنائي [١] ومن معه من أصحاب عزان بن تميم ، وذلك أن عزان بن تميم لما سمع بخروجهم ، وجه إليهم الأهيف بن حمحام ـ رئيس بني هناءة ـ في جماعة من اليحمد ، وفيهم فهم بن وارث ، فساروا حتى بلغوا مجز من الباطنة وأرسلوا إلى الصلت بن النضر [٢] وخرج إليهم في جماعة من الخيل والرجال ، ووصل إليهم الفضل بن الحوراى ، والحوارى بن عبد الله ، وأسرعوا فيهم [القتال][٣] فقتل من المضرية يومئذ خلق كثير ووقعت الهزيمة عليهم وكانت هذه الموقعة يوم الاثنين لأربع ليال بقين من شوال من هذه السنة المذكورة [٤].
ولم تزل الفتن تتراكم بين أهل عمان ، ويزيد بينهم الإحن وصار أمر الإمامة بينهم لعبا ولهوا وبغيا وهوى ، ولم يقتفوا بكتاب الله ، ولا السلف الصالح من آبائهم وأجدادهم ، حتى أنهم عقدوا في عام واحد ست عشرة بيعة [٥] ، ولم يفوا بواحدة حتى بلغ الكتاب أجله.
[١] في الأصل (الهناوى).
[٢] في الأصل (صلت بن النظر) والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمى (ج ١ ص ٢٥٢) والفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٣٤).
[٣] ما بين حاصرتين إضافة من الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٣٤).
[٤] سنة ٢٧٨ هجرية.
[٥] في الأصل (ستة عشر بيعة).