تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٣٠ - أئمة القرن الحادي عشر
الدهمشي ، وأناس كثير. فرجع الجبور وبقي الهنائي [١] ومن معه محصورين ، حتى سلم الحصن ، وخرج منه جميع رجاله ، وآلة حربه وماله ، وبقي الحصن خاليا ، فأقام الإمام به واليا ، ورجع إلى نزوى.
ثم توجه الإمام قاصدا إلى سمائل ، لمحاربة مانع بن سنان العميرى فلما سمع مانع بإقبال الإمام إليه ، لم يمتنع منه. وصالح الإمام على أن لا يخرجه من حصنه ، بل يكون تابعا للحق ، فتركه الإمام ، ثم عزم الإمام على بنيان حصن سمائل القديم ، فأسس بنيانه ، وشيد أركانه ، وجعل فيه واليا ، ورجع إلى نزوى.
ثم جهز [الإمام][٢] جيشا إلى مقنيات ، وسار إليها فلما وصلها وقعت بينهم الحروب ، فنصره الله [٣٥٠] عليهم ، [فما][٣] لبثوا في حصنهم [إلا][٤] دون ثلاثة أشهر ، وافتتح الإمام الحصن ، وجعل فيه محمد بن علي بن محمد واليا.
فلم يزل سعيد الخيالي وجماعته مسرين البغض للإمام ، يكاتبون الجبور حتى أدخلوهم قرية الصخبري ، وقتلوا رجلا من الضحاحكة وناسا من شراة الإمام وغيرهم ، وحصل فيها جيش الإمام في الحال ، فوقعت فيها وقائع [٥] كثيرة : منها بالعجيفة وهي وقعة شديدة ، ووقعة بالغابة ، ووقعة بالمطهرة ، ووقعة بالزيادة ، ووقائع [٦] شديدة حتى كاد ركن الإسلام يتضعضع.
[١] في الأصل (الهناوى)
[٢] ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح
[٣] في الأصل (حتى)
[٤] ما بين حاصرتين إضافة
[٥] في الأصل (وقايع)
[٦] في الأصل (وقايع)