تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٥٤ - ذكر اختلاف اليعاربة وإمامة مهنا بن سلطان
ثم ما لبث أياما قلائل في الرستاق وجاء إلى نزوى فدخلها يوم تسعة وعشرين من شعبان من هذه السنة ، فلم يرض أهل الرستاق أن يكون [يعرب][١] إماما ، وأظهروا [٢] العصبة لسيف بن سلطان ، فلم يزالوا يكاتبون بلعرب بن ناصر اليعربي ، وهو خال سيف بن سلطان هذا لولد ، وهو مقيم بنزوى مع [الإمام][٣] يعرب.
فلم يزالوا يحرضونه حتى خرج من نزوى ليلة ست مضت من شوال من هذه السنة. وقصد بلاد سيت ، فحالف بني هناة على القيام معه ، على أن يطلق لهم ما حجّر [٤] عليهم الإمام ناصر بن مرشد من البناء [٥] وحمل السلاح وغير ذلك ، وأعطاهم عطايا جزيلة ، فصاحبوه إلى الرستاق.
فاستقامت [٦] الحرب في الرستاق ، وأخرجوا الوالي منها. وذلك أنهم أحرقوا باب الحصن ، فاحترق مقدم الحصن جميعا [٧] واحترق ناس كثير من بني هناة ورؤسائهم ، ورؤساء بني عدي. وفيما بلغنا أنه احترق مائة رجل ، وخمسون رجلا واحترقت كتب كثيرة ، مثل : بيان الشرع والمصنف ، وكتاب الاستقامة ، ومجلبات الطلسمات قدر أربعين مجلبا. واحترقت كتب كثيرة ، ولم يكن لها نظير بعمان.
[١] ما بين الحاصرتين إضافة للإيضاح
[٢] في الأصل (فأظهروا)
[٣] ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح
[٤] ما حجر عليهم الإمام أي ما منعه وحرمه. وأصل الحجر في اللغة : ما حجرت عليه أي منعته أن يوصل إليه ، وكل ما منعته منه فقد حجرت عليه (لسان العرب)
[٥] في الأصل (من البنا)
[٦] في الأصل (فاستقام الحرب)
[٧] في الأصل (فاحترق باب مقدم الحصن جميعا) ويبدو أن لفظ باب تكرر ذكره سهوا (انظر الفتح المبين لابن رزيق ص ٣٠٣)