تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٧٢ - عمان في العصر العباسي
خمسة وعشرين ألفا ، ومعه من الفرسان ثلاثة آلاف وخمس مائة فارس ، وعليهم الدروع والجواشن و [عندهم][١] الأمتعة.
ثم اتصل خبره بعمان ، فاضطربت عمان ووقع بين أهلها الخلف [م ٢٨٩] والعصبية ، وتفرقت آراؤهم [٢] وتشتت قلوبهم ، فمنهم من خرج من عمان بأهله وماله ، ومنهم من أسلم نفسه للهوان لقلة احتياله وخرج سليمان بن عبد الملك السليمي [٣] ـ ومن اتبعه إلى هرموز ، وخرج أهل صحار بأهلهم وأموالهم إلى شيراز والبصرة.
وقدم محمد بن بور بجنوده وعساكره ، وافتتح جلفار ، ووصل إلى توام واستولى على السر ونواحيها ، وقصد نزوى. وتخاذلت الناس عن عزان بن تميم ، وخرج من نزوى إلى سمد الشان [٤]
ووصل محمد بن بور إلى نزوى [٥] ، وسلمت له نزوى ، ثم مضى قاصدا إلى سمد [الشان][٦] ، فلحق [٧] عزان بن تميم ، فوقع بينهما الحرب والقتال ، واشتد الطعن والنزال ، وذلك يوم الأربعاء لخمس وعشرين من شهر صفر من السنة [٨] ، فكانت الهزيمة على أهل عمان ، وقتل عزان بن تميم ، وخرجت عمان من يد أهلها ، ولم يغير الله ما بهم ، بل غيروا ما بأنفسهم.
عديدة كانت منازلهم باليمن ، فخرجوا منه على أثر خروج الأزد منه وانتشروا في الحجاز والشام والعراق ومصر (ابن حزم : جمهرة أنساب العرب ، القلقشندي : نهاية الأرب)
[١] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
[٢] في الأصل (آرائهم)
[٣] في الأصل (السلمى)
[٤] قرية في الأقليم الشرقى ، على الجانب الأيسر لوادي سمد
[٥] في الأصل (ووصل بن محمد بن بور) وهو تحريف في النسخ
[٦] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى
[٧] في الأصل (فحلف) وهو تحريف في النسخ
[٨] سنة ٢٨٠ هجرية