تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٣٩ - أئمة القرن الحادي عشر
فركب الوالي في طلبه ، فكان أول من لحقه أحمد بن بلحسن البوشري ، ومراد ، وراشد بن حسام ، وبعض الشراة ، بموضع يقال له الخروس فوقع القتل في المسلمين قبل أن يتكامل جيش الإمام فقتل المقدمون جميعا ولله الدوام.
فلما وصل الجيش ، رأوا أصحابهم صرعى ، ولم يروا أحدا من جيش ناصر. ثم إن ابن حميد ـ وهو محمد بن عثمان [الخالدي ، وكان من أصحاب ناصر بن قطن][١] غزا بلاد السر وكان الوالي فيها محمد بن سيف [٢] الحوقانى ، وكان بها يومئذ سعيد بن خلفان فطلب سعيد من ابن حميد المواجهة [٣] [للمشافهة][٤] ، فتواجها بمسجد الشريعة من الغبى فسأله أن يرد ما كسبه ونهبه ، فأبى وازداد عتوا ونفورا ، فأمر سعيد [م ٣٦١] بأسره ، وقيد في حصن الغبي.
ومضى سعيد إلى الرستاق ، فأخبر الإمام أن محمدا بن عثمان في حصن الغبي فأمر الإمام بإتيانه إلى الرستاق فأتي به مقيدا ، فأقام في الحبس سبعة أشهر وتوفي.
ثم إن الإمام جهز جيشا ، وأمر عليه سعيد بن خلفان ، وعضده بعمير بن محمد بن جفير ، فساروا قاصدين إلى أخذ إبل ناصر بن قطن الهلالي فالتقتهم بنو ياس دون الإبل ، بموضع يقال له الشعب [٥] ، قريبا من
[١] ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ١٤) جاء في الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان لابن رزيق (ص ٢٢٣) أن محمد بن عثمان (يسمى حميد بن عثمان).
[٢] في الأصل (محمد يوسف الحوقاني) وهو تحريف.
[٣] في الأصل الواجهة.
[٤] ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ١٤).
[٥] في الأصل (الشقب) والصيغة المثبتة من كتاب الشعاع الشائع (ص ٢٢٤).
وكتاب الفتح المبين لابن رزيق (٢٧٨) وفي كتاب تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ١٤) الشعيبة.