الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩١ - في أفضليّة الصّلاة في مسجد الحرام
التي هم فيها فمكة أفضل منها حتّى المدينة [١].
وروى صامت عن الصادق ٧ : «إن الصّلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة» [٢].
ومثله رواية السكوني عنه ، عن آبائه عنه ٧ [٣].
واختلفت الروايات في كراهة المجاورة بها واستحبابها والمشهور الكراهة. إمّا لخوف الملالة وقلّة الإحترام. وإمّا لخوف ملابسة الذنوب بها أعظم ، وقال الصادق ٧ : كلّ الظلم فيها إلحاد حتّى ضرب الخادم [٤]. ولذلك كرّه الفقهاء سكنى مكّة. وإمّا ليدوم شوقه إليها إذا أسرع خروجه منها ولهذا ينبغي الخروج منها عند قضاء المناسك
وروي : أنّ المقام بها يقسّي القلب [٥].
والأصحّ : استحباب المجاورة بها للواثق من نفسه بعدم هذه المحذورات لما رواه ابن بابويه عن الصادق ٧ : من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنبه ولأهل بيته ولكلّ من استغفرله ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا من كلّ سوء أربعين ومائة سنة [٦].
وروي أنّ الطاعم بمكّة كالصائم فيها سواها ، وصيام يوم بمكّة يعدل صيام سنة فيما سواها [٧].
[١] ـ الدروس للشهيد : ص ١٣٩.
[٢] ـ الكافي : ج ٤ ، ص ٥٢٦ ، ح ٥.
[٣] ـ الكافي : ج ٤ ، ص ٥٢٦ ، ح ٦.
[٤] ـ الكافي : ج ٤ ، ص ٥٢٧ ، ح ٢.
[٥] ـ علل الشرائع : ص ٤٤٦ ، ح ٣.
[٦] من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٤٦/٩٦.
[٧] من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ، ص ١٤٦ ، ح ٦٤٥/٩٥.