الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩٠ - في هجرته
فذهب جمهورهم إلى أفضليّة المكّة ، وبعضهم إلى أفضليّة المدينة ، ولكلّ من الفريقين حجج عقليّة ونقليّة يطول ذكرها ، وأجمعوا على أنّ الموضع الذي ضمّ أعضاءه الشريفة أفضل بقاع الأرض.
والمستفاد من أحاديث أهل البيت : : أن مكّة أفضل من سائر الأرض ، وأنّ الصّلاة في المسجد الحرام أفضل من الصّلاة في مسجد النبي
امّا كون مكّة أفضل من سائر الأرض فيدلّ عليه ما رواه : رئيس المحدّثين في الفقيه بإسناده عن أبي عبد الله ٧ قال : أحبّ الأرض إلى الله مكّة ، وما تربة أحبّ إلى الله من تربتها ، ولا حجر أحبّ إلى الله من حجرها ، ولا شجر أحبّ إلى الله عزّوجلّ من شجرها ، ولا جبل أحبّ إلى الله من جبالها ، ولا ماء أحبّ إلى الله من مائها [١].
وأمّا كون الصّلاة في المسجد الحرام أفضل من الصّلاة في مسجد النبي ٦ فيدلّ عليه صريحاً مارواه : رئيس المحدّثين أيضا في كتاب ثواب الأعمال بإسناده عن مسعد بن صدقة : عن الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ : صلاة في مسجدي تعدل عند الله عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد إلّا مسجد الحرام فإنّ الصّلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة [٢]. وفي هذا المعنى أخبار أخر.
وقال شيخنا الشهيد قدس سره في الدروس : مكّة أفضل بقاع الأرض ما عدا قبر رسول الله ٦ وروي : في كربلا على ساكنيها السلام. مرجّحات [٣]. والأقرب أن موضع قبور الأئمة : كذلك أما البلدان
[١] من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ، ص ١٥٧ ، ح ٦٧٦/٧.
[٢] ـ ثواب الأعمال : ص ٣٠ ، ح ١ ، باب ثواب الصّلاة في مسجد النبي ٦.
[٣] ـ الكافي : ج ٤ ، ص ٥٨٧ ، ح ٦.