الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩ - مقدمة المؤلّف
وفي رواية : إنّه كان إذا جنّ الليل وهدأت العيون قام إلى منزله فجمع ما يبقى فيه من قوت أهله وجعله في جراب ورمى به على عاتقه وخرج إلى دور الفقراء وهو متلثّم ، ويفرّق عليهم ، وكثيراً ما كانوا قياماً على أبوابهم ينتظرونه ، فإذا رأوه تباشروا به وقالوا : جاء صاحب الجراب [١].
وقال عمرو بن ثابت : لمّا مات علي بن الحسين ٧ فغسّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد بظهره فقالوا : ما هذا؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة [٢].
وقال محمّد بن اسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم؟ فلمّا مات علي بن الحسين ٧ فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل [٣].
وقال ابن عائشة : يقول أبي : سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السرّ حتّى مات علي بن الحسين ٧ [٤].
وقيل : إنّه كان يعول مائة أهل بيت بالمدينة ولا يدرون بذلك حتّى مات [٥].
وفي رواية أبو الفرج ، عن جرير بن المغيرة ، قال : كان علي بن الحسين
[١] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ٤ ، ص ١٥٣.
[٢] ـ حلية الأولياء : ج ٣ ، ص ١٣٦ ، والمناقب لإبن شهراشوب : ج ٤ ، ص ١٥٤.
[٣] ـ الأغاني : ج ١٥ ، ص ٣١٦ ، وحلية الأولياء : ج ٣ ، ص ١٣٦ ، والبداية والنهاية : ج ٩ ، ص ١١٠.
[٤] ـ حلية الأولياء : ج ٣ ، ص ١٣٦.
[٥] ـ البداية والنهاية : ج ٩ ، ص ١١٠ ، والمناقب لإبن شهراشوب : ج ٤ ، ص ١٥٣ ، وحلية الأولياء : ج ٣ ، ص ١٣٦.