حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٧٨ - الاستدلال بصحيحة زرارة الثانية
الاشتغال راجعة إلى استصحاب الاشتغال على مذاق المحقّق القمي ;.
نعم يرد عليه أنّ هذه الفقرة لا تدلّ على حجّية الاستصحاب كلّية بل في خصوص صور الشكّ في طهارة لباس المصلّي ، ويمكن أن يكون المحقّق المذكور ناظرا إلى جميع ما ذكر فترتقي مواضع الدلالة إلى خمسة فتدبّر.
قوله : وإرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر هنا [١].
لعلّ وجه الأظهرية أنّ الصحيحة الاولى قد احتمل فيها أن يكون قوله «فإنّه على يقين من وضوئه» توطئة لجواب الشرط ولا يكون علّة ، وهذا الاحتمال منتف في هذه الصحيحة لعدم تضمّنها للشرط ، وحكي عن شارح الوافية دعوى الأظهرية في الصحيحة الاولى ، ولعلّه بملاحظة لفظ الفاء في قوله «فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» الظاهر في اختصاص الحكم بالمورد لكونه متفرّعا بالفاء على مورد السؤال ، والموجود في المتن وإن كان «وليس ينبغي» الخ بالواو إلّا أنّه في كتاب الوسائل بالفاء على النسخة التي عندنا وكذا في نسخة من التهذيب عليها آثار الصحّة.
قوله : وربما يتخيّل حسن التعليل لعدم الاعادة الخ [٢].
قيل المتخيّل شريف العلماء المازندراني [٣] وكلامه هذا يحتمل وجهين : أحدهما أن يقال إنّ وجوب الاعادة إنّما يترتّب على أحد أمرين على سبيل منع الخلو ، إمّا عدم الأمر بالصلاة المأتيّ بها ، وإمّا عدم كون الأمر الظاهري مقتضيا للاجزاء ، وعلى هذا فعدم وجوب الاعادة مترتّب على ثبوت الأمر وكونه مقتضيا
[١] فرائد الاصول ٣ : ٥٩.
[٢] فرائد الاصول ٣ : ٦٠.
[٣] راجع ضوابط الأصول : ٣٥٤.