حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١١٩ - حجّة القول الثاني
هو دأب المناظرين من أهل الصناعة.
قوله : احتجّ النافون بوجوه [١].
قال في الفصول واعلم أنّ هذا القول أعني القول بعدم حجّية الاستصحاب مطلقا ممّا لم نعثر بقائله ، وإنّما وجدناه منقولا في كلام البعض ، ويمكن أن يكون مذهبا لأكثر الحنفية على ظاهر ما نسب العضدي إليهم حيث قال بعد تفسير استصحاب الحال باستصحاب الحكم : فأكثر المحقّقين كالمزني والصيرفي والغزالي على صحته وأكثر الحنفية على بطلانه [٢] انتهى.
ولكن لا يخلو كلامه عن النظر ، لأنّ صريح كلام المعالم [٣] اختياره لهذا القول ناسبا له إلى المعتبر ، وسيأتي في المتن نقل عبارة المعتبر في ذيل ثالث أدلّة هذا القول ، وعن الفاضل التوني [٤] نسبته إلى السيد المرتضى ; ، ونسب أيضا إلى ظاهر الشيخ في العدّة [٥] وإلى أكثر المتكلّمين ، والعلم عند الله.
قوله : مضافا إلى امكان التمسّك بما ذكرنا في توجيه كلام المحقّق في المعارج [٦].
لا كرامة في إضافة هذا الوجه إلى الوجوه الثلاثة ، لأنّه إشارة إلى ما ذكره سابقا في توجيه كلام المعارج من أنّ مراده من المقتضي للحكم الأول هو العموم
[١] فرائد الاصول ٣ : ٩٧.
[٢] الفصول الغروية : ٣٧٥.
[٣] معالم الدين : ٢٣٥.
[٤] الوافية : ٢٠٠.
[٥] عدّة الاصول ٢ : ٧٥٦.
[٦] فرائد الاصول ٣ : ٩٩.