حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣١٨ - ١١ ـ استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض أجزاء المركب
وجود العموم الأزماني بعين ما ذكره من الدليل ، وأمّا المقام الثالث ، فالمسألة مبنية على القول بجواز التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية وعدمه فعلى الأول فالمرجع العموم أيضا وعلى الثاني يرجع إلى الاستصحاب.
قوله : وغرضه أنّ مؤدّى الاستصحاب [١].
لا يخفى ما في هذه العبارة إلى آخره من الاضطراب وسوء التأدية ، وفي بعض النسخ يوجد أو غرضه بدل الواو ، وبدل قوله وكذلك الاستصحاب بالنسبة إلى العمومات الاجتهادية الخ ، فكذلك بالفاء ، والأظهر ما في نسختنا إذ على نسخة أو يكون قوله غرضه الخ توجيها آخر لكلام بحر العلوم مع أن ما عقّبه به تتمة للتوجيه الأول كما لا يخفى ، نعم قوله وكذلك إلى آخره توجيه آخر وكان المناسب أن يعطفه على الأول بأو.
قوله : فافهم [٢].
لعلّ وجهه أنّ هذا الكلام الأخير عين ما أنكره أوّلا على بحر العلوم قائلا إنّ مورد جريان الاستصحاب والأخذ بالعموم متغايران لا يجتمعان فكيف يجعله توجيها لكلامه ويرتضيه فافهم.
قوله : فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب فيستصحب وجوب الباقي [٣].
ظاهر العنوان أنّ مورد الكلام في هذا البحث تعذّر الجزء المعلوم الجزئية ، والحق أنه إذا تعذّر الجزء المشكوك الجزئية أيضا يدخل في هذا البحث وإن قلنا بالبراءة من الجزء المشكوك قبل تعذّره ، وذلك لأنّ المركّب الخالي عن الجزء
(١ ، ٢) فرائد الاصول ٣ : ٢٧٨.
[٣] فرائد الاصول ٣ : ٢٧٩.