حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٢٦٣ - ٥ ـ استصحاب أحكام الشرائع السابقة
على ما هو محرّر في مسألة خطاب المشافهة.
قوله : ويتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة الخ [١].
قد عرفت فساد هذا الكلام سابقا وأنّ اشتراك أهل الزمان الواحد إنما يكون في الأحكام الواقعية دون الاصول ، فإن جرى الاستصحاب في حق أحد لتمامية أركانه في حقه لا يوجب جريانه في حق من لم يتم الأركان عنده.
قوله : وإن اريد غيره فلا فرق بين القول به والقول بالوجوه [٢].
يمكن أن يدفع الايراد عن المحقق القمي باختيار هذا الشق وأنّ المراد بكون حسن الأشياء ذاتيا كون الذات مقتضيا للحسن دون العلة التامة ، ويكون الفرق بينه وبين القول بالوجوه والاعتبارات أنه على هذا القول يظن البقاء ، لأنّ العلم بالمقتضي والشك في المانع يوجب الظن بوجود المقتضى بالفتح ، وهذا بخلاف القول بالوجوه فإنه لا شيء هنا يوجب الظن بالبقاء ، لكن هذا مبني على اعتبار الاستصحاب من باب الظن.
فإن قلت : على هذا كيف يجري الاستصحاب عنده في أحكام شريعتنا مع قوله بالوجوه والاعتبارات.
قلت : منشأ الظن في أحكام شريعتنا هو الغلبة لغلبة استمرارها وعدم نسخها ، وهذا بخلاف أحكام الشرائع السابقة فإنّ الغالب فيها النسخ ، فلا منشأ للظن بالبقاء فيها سوى كون الحسن مقتضى الذات فتدبّر.
[١] فرائد الاصول ٣ : ٢٢٧.
[٢] فرائد الاصول ٣ : ٢٢٨.