حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١٠٠ - التأييد بروايات اخرى في المقام
قوله : أقول ليت شعري ما المشار إليه بقوله هذا الحكم مستمر الخ [١].
لنا أن نختار من جانب صاحب الفصول الشقّ الأوّل ونبيّن مراده بحيث لا يرد عليه الإشكالان وهو أنّ قوله (عليهالسلام) «كلّ شيء طاهر» مفاده قاعدة الطهارة غير مغيّا بغاية ، بل هي قضية مهملة قد اجمل فيها مقدار زمان ثبوت الطهارة ، وقوله «حتّى تعلم أنّه قذر» مفاده استمرار تلك الطهارة إلى زمان العلم بالقذارة وهو الاستصحاب ، نعم يرد عليه أنّ الظاهر أنّ مجموع الكلام قضية واحدة مسوق لبيان حكم واحد إمّا الاستصحاب أو القاعدة.
قوله : إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقّق غالبا الخ [٢].
الإنصاف أنّ الأظهر في هذه الرواية أيضا حمله على قاعدة الطهارة كرواية كلّ شيء طاهر لكن في خصوص الماء ، ومجرّد أغلبية أفراد مواردها المسبوقة بالطهارة لا يصير منشأ لصرفها إلى استصحاب الطهارة فإنّها بعمومها شاملة لما كان حاله السابق هي النجاسة أيضا.
تتمّة : وممّا استدلّ به من الأخبار على المطلوب ما حكاه في المتن في أوّل الرسالة [٣] عن الشيخ ; في العدّة [٤] انتصارا للقائل بحجّية الاستصحاب ممّا روي عن النبي ٦ من أنّ الشيطان ينفخ بين أليتي الرجل فلا ينصرفنّ أحدكم إلّا بعد أن يسمع صوتا أو يجد ريحا. ومنها ما عن
[١] فرائد الاصول ٣ : ٧٥.
[٢] فرائد الاصول ٣ : ٧٧.
[٣] فرائد الاصول ٣ : ١٤.
[٤] العدّة ٢ : ٧٥٧ ـ ٧٥٨.