حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٩١ - أصالة الصحّة في فعل الغير
نقل بذلك فلا بدّ من الحمل على الصحة الواقعية في جميع الصور وإلّا لا يندفع الاختلال في غير مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة.
قوله : أنّ الظاهر من المحقق الثاني [١].
يظهر ممّا حكاه في المتن أقوال ثلاثة ، ويحكى في المسألة قولان آخران فالمجموع خمسة أقوال : الأول جريان أصالة الصحة مطلقا ، سواء كان الشك من جهة أحد الأركان الأربعة أي المتعاقدين والعوضين أو من غيرها ، ومستنده إطلاق الأدلة. الثاني جريانها بعد استكمال الأركان الأربعة كما يظهر من جامع المقاصد [٢] ولعلّه يدّعي توقف صدق العقد على استكمالها. الثالث : جريانها فيما استكمل الركنين الأوّلين وهو الظاهر من كلام العلّامة [٣]. الرابع : جريانها فيما إذا مضى برهة من الزمان وكان بناء المتعاقدين فيها على الصحة ثم اختلفا دون ما لو اختلفا بعد العقد بلا فاصلة ، وهو محكي عن بعض ، ولعل مستنده أنّ ظاهر الحال في الأول مع الصحة دون الثاني. الخامس جريانها في كل معاملة تكون فعلا لاثنين كالبيع والاجارة دون ما كان فعلا لواحد كالرجوع عن الطلاق ، اختاره صاحب الجواهر [٤] ذكره في كتاب الطلاق في شرح ما يتعلق بالرجوع. السادس : جريانها فيما إذا كان جهة الشك من طرف مدّعي الفساد كما لو ادّعى أنّي اشتريت وأنا صبي فقال البائع بعتك وأنت بالغ ، دون ما إذا كان جهة الشك من طرف مدّعي الصحة كما لو ادّعى أنّي اشتريت وأنا بالغ فقال بعتك وأنت صبي ،
[١] فرائد الاصول ٣ : ٣٥٧.
[٢] جامع المقاصد ٥ : ٣١٥ و ٧ : ٣٠٧.
[٣] قواعد الاحكام ٢ : ١٥٦.
[٤] جواهر الكلام ٣٢ : ١٩٨ ـ ١٩٩.