حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ١١٦ - حجّة القول الأوّل
قوله : لاستحالة خروج الممكن عمّا عليه بلا مؤثّر [١].
أورد على هذه المقدّمة أيضا في الفصول [٢] بأنه لا يلزم من كون الثابت في الزمن السابق ممكنا في الزمن اللاحق توقّف عدمه على اقتضاء مؤثّر فيه ، بل يكفي عدم اقتضاء مؤثّر في بقائه على ما هو التحقيق من عدم استغناء الباقي في بقائه عن المؤثّر ، انتهى. نعم يتم هذا التعليل فيما إذا علم بالعلّة المقتضية للبقاء لو لا الرافع ، ويصحّ به سوق الدليل بالنسبة إلى الشك في الرافع ، فيكون الدليل حينئذ لو تم أخصّ من المدّعى.
قوله : ففيه أنّه لا دليل على اعتباره أصلا [٣].
يمكن أن يقال : إنّ بناء العقلاء عند انسداد باب العلم على العمل بالظنون النوعية أيضا ، ولا يقتصرون على الظنون الشخصية كما تقدّم في نتيجة دليل الانسداد من رسالة الظن ، فبناء على تمامية مقدّمات دليل الانسداد والقول بأصالة حجّية الظن حتى الظن النوعي على ما ذكرنا يكون حجّية الظن الاستصحابي موافقا للأصل ، لكنّه مختص بالاستصحاب في الأحكام ويبقى حجّية الاستصحاب في الموضوعات خالية عن الدليل ، ولعل المستدل لا يريد أزيد من ذلك لأنّه بصدد حجّية الاستصحاب المعدود من أدلّة الأحكام.
قوله : وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك الخ [٤].
دعوى أنّ كون الغلبة مفيدة للظن باعتبار ربط وملازمة جامعة بين الأفراد
[١] فرائد الاصول ٣ : ٨٦
[٢] الفصول الغروية : ٣٧٠.
[٣] فرائد الاصول ٣ : ٨٧.
[٤] فرائد الاصول ٣ : ٨٩.