حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣٨٩ - أصالة الصحّة في فعل الغير
للجمع ولا ترجيح ، كما أنه يمكن الجمع بحمل كلا التصديقين على الاعتقادي ، هذا.
وربما يورد على الخبر إشكال وهو أنه لا وجه لتصديق المؤمن لا واقعا ولا صورة في مقابل القسامة التي هي بيّنة شرعية ، بل يجب حدّ من شهد عليه البيّنة بالقذف أو بكلمة الكفر مثلا وإن أنكره المشهود عليه. ويمكن دفعه بالحمل على قول لا يترتّب عليه الحد ونحوه كالغيبة ونحوها.
قوله : بقرينة ذكر الأخ وقوله (عليهالسلام) «لا تظنن» [١].
لأنّ ذكرهما شاهد على أنه بصدد بيان حقوق الأخ المؤمن الأخلاقية كما ورد مثله في الأخبار الكثيرة.
قوله : وممّا يؤيد ما ذكرنا أيضا ما ورد في غير واحد من الروايات [٢].
الظاهر أنّ هذه الروايات في مقام الارشاد إلى الأخذ بالحزم والاحتياط فيما يتعلق بالامور الدنيوية مثل المعاملات والديون لا فيما يتعلّق بالأحكام الشرعية فلا تعارض أخبار الباب فتبصّر.
قوله : وينبغي التنبيه على امور ، الأول [٣].
اعلم أنّ هنا مقامين من الكلام ، أحدهما : ما تعرّض له في صدر عنوان هذا الأمر من أنّ المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعية. ثانيهما : ما ذكره في ذيل الكلام من أنّ محل الحمل على الصحة هل هو ما إذا كان الفاعل عالما بجهة الصحة والفساد ، أو يكون أعم منه وممّا إذا كان جاهلا ، ويختلف حكم القسمين باعتبار علم الشاك بحال الفاعل وجهله على ما
(١ ، ٢) فرائد الاصول ٣ : ٣٤٨.
[٣] فرائد الاصول ٣ : ٣٥٣.