حاشية فرائد الأصول - اليزدي النجفي، الشيخ محمّد إبراهيم - الصفحة ٣١٠ - ٩ ـ استصحاب الامور الاعتقادية
غير واضح ، لما عرفت من حكم العقل وبناء العقلاء في خصوص مسألة النبوّة كما حكاه في المتن عن بعض معاصريه وهو صاحب الفصول ; وإن منعنا ذلك في غير هذه المسألة من موارد الاستصحاب.
قوله : الثالث أنّا لم نجزم بالمستصحب الخ [١].
لمانع أن يمنع حصر سبب علمنا بنبوّة موسى (عليهالسلام) وعيسى (عليهالسلام) في إخبار نبيّنا ٦ ، بل هي كسائر المتواترات من قصص القرون الخالية والأمم الماضية معلوم ثبوتها بالأخبار والتظافر وليست بأقل من شجاعة رستم وجود حاتم وعدالة أنوشيروان وسلطنة الأكاسرة والقياصرة وأمثالها من معلوماتنا المتواترة [٢].
قوله : وإلّا فأصل صفة النبوّة أمر قائم بنفس النبي (٦) لا معنى لاستصحابه [٣].
لا شك أنّ النبوّة والإمامة رئاسة عامّة دينية إلهية قد أوجب الله تعالى على عباده الاعتقاد بهما لأشخاص خاصة ، وهذا المعنى قابل للبقاء كما أنه قابل للنسخ بالاضافة إلى أهل الأزمنة المتأخرة ، وبذلك يصح للمسلمين أن يقولوا إنّ نبينا محمّد ٦ دون موسى (عليهالسلام) وعيسى (عليهالسلام) مع أنهم
[١] فرائد الاصول ٣ : ٢٦٩.
[٢] أقول : الإنصاف أنّ نبوّة الأنبياء السلف غير معلومة لنا من غير جهة إخبار نبيّنا ٦ وإن كان وجودهم ودعواهم النبوّة معلوما بالتواتر ، وذلك لأنّ العلم بنبوّتهم موقوف على العلم بجريان المعجزات على أيديهم وأشياء أخر غير ذلك ، ونحن لم نعلم بهذه الجملة من غير جهة إخبار نبينا ٦.
[٣] فرائد الاصول ٣ : ٢٦٩.